أبو عبد الله الأثري
10-04-2006, 08:26 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا شريط لمحدث الشام بعنوان (( الحديث الحسن والراوي المجهول ))
قامت أهلي أم عبد الله بارك الله فيها بتفريغه منذ أكثر من 7 سنوات وقد كنت طلبت منها تفريغه لكي استفيد من مادته العلمية من خلال القراءة المستمرة منه، والآن فمع المادة المفرغة.
تنبيه: اعتذر أشد الاعتذار إذا كان هناك أخطاء مطبعية ، وأهيب بمن رأى هذه الأخطاء أن يُقفني عليها، وله مني جزيل الشكر والامتنان.
طلب: دعوة بظهر الغيب لمن فرغ ونقل هذه المادة.
طلب آخر: لمن يريد نقل هذه المادة خارج هذه الشبكة أن يضع رابط هذا الموضوع.
....................
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم……أما بعد .
هذه بعض السؤالات عن الحديث الحسن والراوي المجهول للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى ونفع به الجميع .
قام بتسجيلها محمد بن أحمد أبو ليلى الأثري . وهي لقاء بين الشيخ الراشد مع الشيخ الألباني. تحت عنوان الحديث الحسن والراوي المجهول تم تسجيل هذا المجلس في العاشر من محرم 1417هـ ـ الموافق 27\5\1999م.
................
السؤالات
س/ ما رأيكم في الحديث الضعيف المنجبر إذا كان له طريقان إلا أن اللفظي أو المتني أحدهما عام والآخر خاص أيهما يقوي الآخر ؟
ج/ الذي معناه أوسع وأشمل وأعمل يقوي الآخر الذي معناه أقل ولا عكس .
س/ العام أو المطلق الذي يقوي ما دونه في اللفظ الثاني ؟
ج/ نعم
. س/ ولا نقوي أحدهما بالآخر ؟
ج/ نقوي أحدهما بالآخر لكن نقوي الذي هو أقل معنىً ودلالته من الآخر ولا عكس .
س/ الحديث الحسن لغيره هل نقيد به المتواتر أو الصحيح المشهور أو الصحيح العزيز أو نحو ذلك ونخصصه ؟
ج/ قد نقلنا كلام ابن حجر العسقلاني ونحن نتحدث عن حديث (( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افتـُرض عليكم )) . ذكرنا أنه لا يجوز رد الحديث لمخالفته لحديث آخر إلا بعد إعمال وجوه التوثيق الكثيرة فلهذه المناسبة ذكرت كلمة الحافظ ابن حجر وقلت بأن كلمته هذه مكثفة وموجزة حيث قال في فصل مختلف الحديث : إذا جاء حديثان مختلفان كلاهما من القسم المقبول وجب التوقف إلى آخر المراتب ـ فالقول من القسم المقبول دخل فيه الحسن لغيره إلى المتواتر فإذا كان هناك حديث متواتر أو صحيح مشهور وكان مقيداً أو كان عام وجاء حديث من قسم المقبول دون ذاك في الصحة صـُـرِف على ذاك وقيد أو خصص به ولا شك في صحة هذا المنهج لأن الأحاديث التي لم تبلغ مرتبة التواتر فهي بلا شك دون القرآن من حيث ثبوتها دون ثبوت القرآن من المعلوم أن القرآن متواتر وأن غير الأحاديث المتواترة ليست كذلك ومع ذلك فلا خلاف بين أهل السنة في جواز تقييد مطلق القرآن وتخصيص مطلق القرآن بالحديث الصحيح بل وبالحسن الأولى ثم الأولى تخصيص أو تقييد الحديث مهما كانت صحته أقوى من صحة الحديث الذي هو دونه أي ولو كان في مرتبة أدنى مراتب القبول وهو الحديث الحسن لغيره .
س/ ماذا هو رأيكم في قول الحافظ في ( النـُّـكت ) تبعا لأبي الحسن ابن القطان في الحديث الحسن لغيره لأنه ليس مدرجاً فيما قالوا فيه أن الحديث الحسن كالصحيح في الاحتجاج بقول الذي لغيره من الحسن لا يندرج في هذا الحكم ؟
ج/ قرأتُ في نكته المذكورة لكن رأيته قريبا جيدا عن الناحية العملية التي يجري عليها الحافظ نفسه فضلا عن غيره هذا من جهة من جهة أخرى أن الحديث الصحيح لذاته هو يفيدُ غلبة الظن ومن أجل ذلك وجد في بعض الفرق من ادّعى بأن الحديث الصحيح لا يأخذ به في المسائل العلمية وإنما فقط في المسائل العملية هذا التعبير الذي جرى عليه ابن القيم رحمه الله وفي التعبير الآخر أنه لا يأخذ بالحديث الصحيح في العقائد هذا مشهور جدا عن المتأخرين وقد تبناه حزب التحرير في هذا الزمان ولذلك رفضوا كثيرا من العقائد التي تلقاها المسلمون بالقبول بدعوى أنه ليس متواتراً وبدعوى أن الحديث الصحيح لا يفيد إلا الظن وقد يغالي بعضهم ويستدل على ما ذهب إليه بقوله تعالى : (( إن الظن لا يغني من الحق شيئا )) فما دام أن الحديث الصحيح لا يفيد إلا الظن فلا يجوز الأخذ به وهذا من جهلهم أو من غفلتهم لأن العلماء الذين يقولون في الحديث الصحيح أنه يفيد الظن وهنا الشاهد من أراد هذه المسألة إنما يقولون أنه يفيد الظن الراجح الغالب وأكثر الأحكام الشرعية قائمة على غلبة الظن فإذا كان الحديث الصحيح لا يفيد اليقين وإنما يفيد غلبة الظن حينئذ نحن نقول الحديث الحسن لذاته لماذا أعملـُه وأعاملـُه معامل الحديث الصحيح لأنه يشترك معه في إيجاد غلبة الظن في نفس من وقف على حـُسنِ ذلك الحديث لكن غلبة الظن درجات المهم أن يتجاوز مرتبة الشك وكما تعلمون التردد بين هذا وهذا قد تكون درجة غلبة الظن مثلاً 90% 80% وأنت نازل فإذا جاوز الخمسين دخل في غلبة الظن ولذلك أعملوا الحديث الحسن لذاته معاملة الحديث الصحيح حينذاك نحن نقول الحديث الحسن لغيره الذي أفاد غلبة الظن ولو بأي نسبة . وأن الحديث الضعيف قد يصير صحيح لغيره بل قد يصير متواتراً لكثرة طرقهم ، ما هو السبب ؟ لأن هذا الحديث الضعيف إسناداً كلما زادت طرقه الضعيفة لإفرادها كلما ازداد اطمئنان الواقف عليها بصحة هذا المتن ولمجموع هذه الطرق فحينما يقف المسلم أو العالم على حديث بإسناده لا يعطي لهذا الحديث إلا مرتبة الحسن فقط معنى ذلك جعل ظنه راجحاً على الشك والتردد هذا ما يحصل تماماً بالنسبة لمن حسـّن الحديث بطرقه ثم هذه الطرق كلما كثرت كلما قوي الظن حتى يصير يقيناً لذلك لم أجد فيما نقلت عن ابن حجر دليل يحملنا على التفريق في التعامل مع الحديث الحسن لذاته والحديث الحسن لغيره وعملياً أنهم لا يطبقون هذه النظرية التي ذكرها الحافظ في النكت .
س/ من تعني بالذين لا يطبقون هذه القاعدة ـ هل تعني بهم الحافظ ابن حجر ـ أم غيره من المحدثين أو تعني غيره من الفقهاء فقط ؟
ج/ المحدثين .
س/ يُـقال بالحديث الحسن لغيره يدخله المنقطع المجبور من طريق أخرى وهذا مذكور عن السلف لا يحتج إلا بالحديث المتصل ؟
ج/ الحديث المتصل قد يكون ضعيفاً لابد من تقويته وأعتقد أنه يوجد في بعض المسائل الحديثية من الخلاف ما يوجد في بعض المسائل الفقهية ولذلك فعلى طالب العلم أن لا يـُسلم عقله ومنطقه إلا للعلم الذي يطمئن إليه قلبه . س/ مجهول العين ما هو حكمه عندكم في المتابعات والشواهد ؟
ج/ مجهول العين يختلف بين أن يكون في الطبقة العليا في التابعين أو يكون في الطبقة الدنيا والسبب أن الطبقة العليا عندنا مزكاة تزكية عامة وبسبب ملاحظة بعض العلماء لمثل هذه التزكية كانوا يمشون ويسلكون الحديث المجهول من التابعين ملاحظين التزكية التي أشرت إليها آنفاً من جهة وعدم انتشار الكذب في العصر الأول والثاني أو في أول العصر الثاني على الأقل من جهة أفراد وبإيجاز لا يمكن وضع قاعدة مضطردة لمجهول العين ـ هل يـُستشهد به ويـُستأنس به أم يكره وإنما ينظر فيما يحيط بهذا المجهول من ملابسات من ذلك ما أشرت إليه آنفاً أنه إن كان تابعيا فله قيمته أكثر مما لو كان دون ذلك .
س/ هل إن كان تابعيا نقبله في المتابعات ؟
ج/ نعم .
س/ الحافظ ابن حجر في شرحه لما عد من هو مقبول الحديث في المتابعات ذكر مجهول الحال وأمسك مجهول حديث العين ذكر من هو مقبول في المتابعات والشوهد فذكر الإرسال وذكر التدليس وذكر هكذا ثم ذكر مجهول الحال فيبدو من هذا التقيد عند الحافظ أن المجهول الحال ليس مدرجاً أو نقول ليس مدرجاً إلا بهذا الشرط ؟
ج/ نعم هو هذا ـ لكن ألفـِـتُ النظر بهذه المناسبة قد وجدت الحافظ ابن حجر في عشرات المقبولين عنده وقد ذكرتُ في بعض التعليقات أنه قاعدته يجب أن يقول أنه مجهول لأن المجهول عنده لم يعرف إلا برواية واحد فكم وكم في كتابه التقريب من الرواة لم يذكر راويا لهم في أصل التقريب الذي هو التهذيب إلا راوياً واحداً ومع ذلك قال فيه مقبول .
الملاحظة : أنه أحياناً يقول ذلك في التابعين وأحياناً سبق علم لمسه أو ما شابه ذلك بعلم. مع ذلك الأمر ليس له قاعدة وضابط يمكن طردها لكن هذا الاستثناء الذي ذكرته أولاحظه جيدا .
س/ لاحظ أيضا الحافظ للمخرجين عنده ولو خرج لمسلم المجهول العين فيكون غير لو أخرج له ابن ماجه يعتبر الطبقة أو المخرج من هو المخرج الذي أخرجه له ؟
ج/ نعم .
س/ بالنسبة لمجهول الحال إذا روي عنه جماعة من الثقات مازال الأمر على ما أنتم عليه أم جدّ بكم جديد فيه ؟
ج/ لا أعلم ماذا تقصد بالذي أنا عليه ؟ الذي أعرفه أنه إذا روي عنه جماعة مجهول العين .
س/ وذكره ابن حبان في ثقاته يكون حسن الحديث ؟
ج/ نعم لا أزال على هذا . أنا أفسر هذه ولم أسمعها منك ـ أفسرها هذه أيراد ابن حبان له في الثقات يدفع هذا إلى أن الراوي هذا قد روى حديثاً منكراً فيصحُ تطبيق قاعدة الذهبي والبزار بأن من روى عنه ثقة ولم يأت بمتن منكر فحديثه عند الجمهور صحيح .
س/ هل هذا دليلكم وحجتكم يا شيخ ؟
ج/ نعم أنا أذكر هذا .
س/ لماذا نقول بتحسين حديث المجهول الذي روى عنه جمع من الثقات ووثقه ولو كان متساهلاُ في التوثيق مثل ابن حبان لأن رواية هؤلاء ثقات عنهم وعدم وجود رواية مستنكرة عليه .؟
ج/ زائد توثيق هذا الموثق له أيضا يحصل الطمأنينة في قلب الباحث بأن هذا حديثه سالك وماشي ومقبول لغة وليس في اصطلاح العسقلاني .
س/ ما رأيكم أن الحافظ جعل هذه القاعدة لا يصح نسبتها إلى الجمهور وأن الذهبي نسبها إلى الجمهور ونازعه الحافظ في ( اللسان ) ؟
ج/ المقصود يا شيخ أن الحافظ ابن حجر ثم والسخاوي في ( فتح المغيث ) لما ذكر مقالة الذهبي علق عليه بأن هذا لم يعرج فيه البزار أو ابن حبان هكذا قال مقصودهم أن الذهبي عندما قال أن هذا هو مذهبهم لم يكن الأمر كذلك . إنما هذا الذي صرح به البزار أو ابن حبان .
س/ ما رأيكم هل مقالة الذهبي متجهة أن هذا رأي الجمهور من الأوائل على هذا أم هذا الرأي رأي المتساهل منهم ؟
ج/ لا يوجد لدي الآن استحضار للجواب عن هذا السؤال لكن يمكنك أن تلخص كلام الحافظ الذهبي لأن عندي جواب لكن أخشى أن يكون سؤالك غير هذا .
س/ هل مقالة الذهبي بقبول الجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بمنكر أو بمتنٍ منكرٍ فحديثه صحيح ؟ ج/ إن مقالة الذهبي أنه ليس ينقل ذلك عن الجمهور قوة وإنما يجري أعمالهم على ذلك ـ وهذا صحيح ـ لأن الحافظ ابن حجر نجده في عشرات المترجمين في ( التهذيب ) عنده هذا لم ما لم أقل مئات وإن لم كان هناك طالب علم متفرغ لأن يتتبع الرواة الذين قال فيهم الحافظ ابن حجر صدوق أو ما يـُشبه هذه الكلمة اصطلاحاً لوجد فيه من العشرات من المترجمين عنده في ( التهذيب ) لم يوثقهم سوى ابن حبان مع ذلك يقول ابن حجر صدوق ـ صدوق ـ إلى آخره . فهو أعملَ القاعدة التي نقلها عن الذهبي وانتقدها وليس هناك خلاف بين الذهبي والعسقلاني من الناحية العملية والذهبي حينما قال ما قال لا يعني أنه نُـص من بعض المتقدمين على هذا الذي شرحه وذهب إليه وإنما السـُنة العملية التي جرى عليها العلماء هو هذا الذي يـُعبر عنه الحافظ والذهبي في تلك العبارة والحافظ ابن حجر نفسه سلك مسلكه في عشرات المترجمين الذي يسبق عليهم قول الحافظ الذهبي ووافقه أيضا العسقلاني في هؤلاء العشرات إن لم اقل المئات . الحافظ الذهبي نفسه وقع في نفس المشكلة التي وقع فيها الحافظ العسقلاني أعني لم يلتزموا هذا المنهج كلاهما وأجد الذهبي في كتابه ( الكاشف ) بصورة خاصة يوثق كثيراً ممن لم يوثقهم إلا ابن حبان وفي الغالب يكون الرواة عن هذا الموثق كثيرين كذلك كما قلت آنفاً عن الحافظ العسقلاني لكن يغلب عليه أن يقول صدوق . لكن كلاهما في تراجم أخرى لم يلتـزموا هذا الخط يعني هذا أن المسألة اجتهادية وليس هناك قاعدة مضبوطة يمكن طردها .
س/ ما رأيكم في شطر مسلم الذي في شرحه في مقدمة صحيحه حول الحديث المعنعن من عني بالرد هل عنى على بن المديني أم عني البخاري ؟
ج/ لم يتكون عندي رأي من هو المقصود برد الإمام مسلم في المقدمة لكن المشهور أن المقصود هو زميله إن لم نقل شيخه البخاري لكن الشدة التي في كلامه تحول بيننا وبين الجزم أنه يعنيه بالذات وأننا نعلم أن القدامى ما كانوا متأدبين جداً مع شيوخهم من ذوي الفضل عليهم لعله من المستحين أن أذكر لك شيئا قد يكون جديداً في الموضوع وقد كتبت هذا في بعض كتاباتي وهي أن البخاري في هذه المسألة له مذهبان : الأول : المشهور عنه اشتراط التلاقي . الثاني : أنه يكتفي بالمعاصرة . لكن المذهب الأول هو شرطه في الحديث الصحيح . المذهب الثاني : لا يلتزمه في الحديث دون الصحيح وهو الحديث الحسن لأني وجدت عبارة لتلميذه الترمذي وفي سننه يحسنُ حديثاً وينقل عن إمامه البخاري بأنه حسن وأن فيه التصريح بالمعاصرة . كأني وجدت استراحات لمثل هذا النص الجديد لتقريب شـُقـّـة الخلاف بين الجمهور الذين مع الإمام مسلم وبين الإمام البخالري الذي نـُسب الخنلاف الذي بينه وبين الجمهور في اشتراط التلاقي وعدم اشتراطه وجدت حينئذ أن اشتراط التلاقي هو من شروط البخاري في صحيحه وليس من شروطه في خارج الصحيح وفي الأحاديث التيس ينقل إما تحسينها وإما تارة تصحيحها عنه تلميذه في سننه ولعلك تذكر قول العلماء واتفاقهم أن البخاري ومسلم ما جمعا الصحيح كله في صحيحيهما وإنما اختار كل منهما أصح ما عنده في الباب أو في المناسبة . والإمام مسلم قد صرح بهذا المعنى في نفس الكتاب حينما روى عنه راوية عنه وقد نسب اسمه أنه صح حديث ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا) فقال له تلميذه إنك ما أوردت هذا الحديث في صحيحك ؟ قال : ما كل حديث صحيح أوردته فيه. حينئذ صار عندي هذا التفصيل في شرط التلاقي هو في أعلى درجات الصحيح عند البخاري . لكن ليس عكسه ضعيفاً عنده إذا وجدت شروط الصحة الأخرى المتفق عليها أو التي رضيه هو مذهباً لنفسه وإنما لم يتحقق مع تلك الشروط التلاقي هذا لا يعني أن الحديث عند البخاري نزل من مرتبة الصحة إلى الضعف إنما وسط بينهما هذا الذي فهمته من بعض الروايات التي رأيتها في بعض سنن الترمذي ينقل تحسينها من الإمام البخاري. مناقشة : شرط مسلم عنده صحيح ويتصل السند به والشرط المعروف أن لا يكون التدليس والإرسال مرتفع المصنف) ( يعني معروف بالتدليس ) الرد : الحقيقة أن الإمام مسلم أتى بأشياء لا يمكن ردها يعني حين يروي التابعي عن الصحابي . التابعي ثقة وليس عندنا رواية تثبت الملاقاة لم يرد العلماء على هذا الحديث رداً مطلقاً لمثل هذه الرواية لكن إذا كان الراوي ثقة والتابعي معاصر لذلك الصحابي وليس عندنا أنه اتهم بالتدليس وليس عندنا تاريخ يحدد أنه لم يدركه وما شابه ذلك من العلل الذي عليه العلماء من أهل الحديث وعما ذكر الإمام مسلم الاحتجاج بهذه الرواية لكن شرط البخاري أقوى وأصح ولكن هذا ليس موضع خلاف أبداً ولكن موضع الخلاف أن يرد الحديث لعدم ثبوت التلاقي أم لا وأنا مقتنع تماماً مع الجمهور بأن الحق مع الإمام مسلم في هذا.
س/ استدل بعضهم بدليل وهو الحديث الصحيح في الاصطلاح قاطبة ينقسم إلى سبعة أقسام أعلاه ما أخرجه البخاري ومسلم ويليه ما أخرجه البخاري وحده والسابع ما كان صحيحاً عند غيرهما ولم يخرجه واحد منهما وصل إذا الاتفاق على ما كان على المرتبة السادسة هي ما كان شرط مسلم ولم يخرجه فطالما المرتبة السابعة صحيحه باتفاق ما كتب في مصطلح الحديث ومن أهم شروط مسلم شرطه في الحديث المعنعن يكون هذا دليل على حجة مذهب مسلم والمراد الصحيحية دون رد الأخرى هل نستطيع أن نستدل بهذا الدليل؟
ج/ يمكن أن يضاف هذا إلى أدلة كثيرة .
س/ في كتب المصطلح المراد ما كان على شرط مسلم هل العنعنة تعد من شرط مسلم ؟ أم شرط مسلم الرجال هم الرجال ؟
ج/ لا مشاحة في الاصطلاح والتعبير من شرط مسلم أي في التساهل في قبوله العنعنة المدلس هذا شرط مسلم .
س/ هل مقصود كتب المصطلح لما قالت ما كانت على شرط مسلم ولم يخرج المرتبة السادسة هل أراد والشرطية التي تشرح في مكان آخر من كتب المصطلح والتي المراد بها أن يكون الرجال هم الرجال وأن يكون التلميذ روي عن الشيخ للتلميذ بعينه دون أن يكون روى عن غيره ؟
ج/ إذا أردت أن تحكم على حديث على شرط مسلم لابد أن يكون الرجال والحديث الذي عندك أخرج بنفس الهيئة بهيئة الاجتماع التي أخرجته .
س/ هل هذا المراد هنا بالشرط أم يدخل العنعنة في هذا الكلام ؟
ج/ في اعتقادي يدخل العنعنة لكن الأول أقوى إذا كان السند نفس السند بعموم رجاله من الصحابة إلى شيخ مسلم لا شك هذا يكون أقوى لأنه على شرط مسلم لكن هذا ليس بالأمر اللازم فقد يختلف الرجال لكن يشترط أن يكون هناك شبه انقطاع أو تدليس أنو ما شابه ذلك حتى يتمكن المتأخر أن يكون الحديث هذا على شرط مسلم والصورة الأولى هي أقوى ولا شك أن تكون السلسلة نفسها جاءت خارج مسلم عما هي في مسلم ويوجد أحاديث قليلة في كتب الإمام مسلم والإمام أحمد وغيره لكن إذا اختل راوٍ أو أكثر وحل أحدهما مكان الآخر وكان مثله في الثقة والضبط ومن سوء الحفظ وغير ذلك من العلل يرى جواز الاختلاف على شرط مسلم وعلى هذا جرى الحاكم وغيره حينما يقولون هذا الحديث على شرط مسلم لا يلتزمون الصورة الأولى أبداً وكذلك الحافظ الذهبي والحافظ العسقلاني حينما يقولون أنه وافق الذهبي الحاكم على شرط مسلم وبهذه المناسبة تذكر أنهم يتساهلون في التعبير حينما يقولون أنه وافق الذهبي الحاكم على شرط مسلم وبهذه المناسبة تذكر أنهم يتساهلون فيس التعبير حينما يكون الحديث في سنده محمد بن إسحاق المدني صاحب السيرة أو في شريك بن عبد الله القاضي الحاكم يقول صحيح على شرط مسلم هذا لـُوحـِظ بأنه في تسامح وتساهل في التعبير ذلك لأنه لا يكون دقيقاً قوله على شرط مسلم إلى لو كان أحد الرجلين اللذين سميتهما آنفاً قد قرن شرط مسلم فمسلم لم يحتج بأن إسحاق ولم يحتج بالقاضي وإنما روى لهم مقرب بغيرهما إذا لم يكن في الرواة الذين يقال إن إسنادهم على شرط مسلم مثل هذا أو ذاك وإنما احتج به مسلم على انفراده لا مانع حين ذلك أن يقال أنه صحيح على شرط مسلم ولو كانت هيئة التسلسل اختلفت في بعض الطبقات عن ما هو في صحيح مسلم في بعض الأحاديث .
س/ هل ترى أنه لا يشترط أن يكون الرجل هو الرجل في الشرطية عند البخاري ومسلم؟
ج/ الهيئة تختلف .
س/ الهيئة تختلف إذا كان مسلم أو البخاري قد احتج به مطلقاً لأن هناك رواة يحتج بهم البخاري أو مسلم مطلقاً لأن هناك رواة يحتج بهم البخاري أو مسلم مطلقا دون تقيد بسلسلة معينة أو ترجمة معينة وهناك رواة يحتج البخاري أو مسلم بهما بهيئة الاجتماع هل يصح في الأول دون الثانية ؟
ج/ من أين لنا أنه يحتج به مطلقا نحن نأخذ من دراسة الصحيحين ونقول فلان من رجال البخاري لكن نحن لا يوجد لدينا نص أن البخاري يحتج به مطلقاً أو مقيد أو أن مسلم يحتج به مطلقا أو مقيدا فإذا كان سلسلة السند كلهم من هذا الوزن عند الشيخين أو أحدهما نقول على شرط البخاري لكن ليس الشرط أن تكون هيئة السنة من أوله إلى آخره هو الذي وجد في صحيح البخاري أو صحيح مسلم .
س/ من أين عرفنا أنه وثقه مطلقا من داخل الصحيح أم من خارج الصحيح ؟
ج/ لابد أن يكون التوثيق إما من داخل الصحيح التزاما وليس نقدا وإما أن يكون من خارج الصحيح نصا وليس التزاما . فإذا الأمر كذلك فعلينا أن نقول عرفنا توثيقه من داخل الصحيح إذا قلنا هذا على شرط وليس عندنا أنه وثقه مطلقا أو قلنا أنه وثقه خارج الصحيح إذاً توثيقه خارج الصحيح لا تلازم بين احتجاجه به في الصحيح . وقائل يقول هناك تلازم لأنه لم يشترط أن يجمع كل حديث صحيح في صحيحه فلا مانع أن يكون هذا الرجل الذي وثقه في خارج الصحيح وثقه أو رده لأن أورد ما هو أعلى منه في بابه .
س/ من أين نقول إن هذا الراوي الذي روى له في الصحيح وثقه مطلقاً من أين ؟
ج/ إن الذين يوثقهم البخاري قسمان : قسم يحتج بهم في الصحيح وقسم لا يحتج بهم في الصحيح وهناك في رواة البخاري من لا نجد له تصحيحاً ليس فقط من البخاريس ولا من غير البخاري يقول العلماء حين ذلك احتجاج البخاري به توثيق له ـ إذا من احتج به البخاري هذا لازمه أنه ثقة عنده لكن هذا لا يعني أن كل رواة البخاري لم يوثقهم خارج الصحيح كما أن العكس لا يعني أن كل من وثقه البخاري خارج الصحيح فقد روى له في الصحيح هناك تلازم بين الأمرين .[IMG]
هذا شريط لمحدث الشام بعنوان (( الحديث الحسن والراوي المجهول ))
قامت أهلي أم عبد الله بارك الله فيها بتفريغه منذ أكثر من 7 سنوات وقد كنت طلبت منها تفريغه لكي استفيد من مادته العلمية من خلال القراءة المستمرة منه، والآن فمع المادة المفرغة.
تنبيه: اعتذر أشد الاعتذار إذا كان هناك أخطاء مطبعية ، وأهيب بمن رأى هذه الأخطاء أن يُقفني عليها، وله مني جزيل الشكر والامتنان.
طلب: دعوة بظهر الغيب لمن فرغ ونقل هذه المادة.
طلب آخر: لمن يريد نقل هذه المادة خارج هذه الشبكة أن يضع رابط هذا الموضوع.
....................
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم……أما بعد .
هذه بعض السؤالات عن الحديث الحسن والراوي المجهول للشيخ العلامة محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى ونفع به الجميع .
قام بتسجيلها محمد بن أحمد أبو ليلى الأثري . وهي لقاء بين الشيخ الراشد مع الشيخ الألباني. تحت عنوان الحديث الحسن والراوي المجهول تم تسجيل هذا المجلس في العاشر من محرم 1417هـ ـ الموافق 27\5\1999م.
................
السؤالات
س/ ما رأيكم في الحديث الضعيف المنجبر إذا كان له طريقان إلا أن اللفظي أو المتني أحدهما عام والآخر خاص أيهما يقوي الآخر ؟
ج/ الذي معناه أوسع وأشمل وأعمل يقوي الآخر الذي معناه أقل ولا عكس .
س/ العام أو المطلق الذي يقوي ما دونه في اللفظ الثاني ؟
ج/ نعم
. س/ ولا نقوي أحدهما بالآخر ؟
ج/ نقوي أحدهما بالآخر لكن نقوي الذي هو أقل معنىً ودلالته من الآخر ولا عكس .
س/ الحديث الحسن لغيره هل نقيد به المتواتر أو الصحيح المشهور أو الصحيح العزيز أو نحو ذلك ونخصصه ؟
ج/ قد نقلنا كلام ابن حجر العسقلاني ونحن نتحدث عن حديث (( لا تصوموا يوم السبت إلا فيما افتـُرض عليكم )) . ذكرنا أنه لا يجوز رد الحديث لمخالفته لحديث آخر إلا بعد إعمال وجوه التوثيق الكثيرة فلهذه المناسبة ذكرت كلمة الحافظ ابن حجر وقلت بأن كلمته هذه مكثفة وموجزة حيث قال في فصل مختلف الحديث : إذا جاء حديثان مختلفان كلاهما من القسم المقبول وجب التوقف إلى آخر المراتب ـ فالقول من القسم المقبول دخل فيه الحسن لغيره إلى المتواتر فإذا كان هناك حديث متواتر أو صحيح مشهور وكان مقيداً أو كان عام وجاء حديث من قسم المقبول دون ذاك في الصحة صـُـرِف على ذاك وقيد أو خصص به ولا شك في صحة هذا المنهج لأن الأحاديث التي لم تبلغ مرتبة التواتر فهي بلا شك دون القرآن من حيث ثبوتها دون ثبوت القرآن من المعلوم أن القرآن متواتر وأن غير الأحاديث المتواترة ليست كذلك ومع ذلك فلا خلاف بين أهل السنة في جواز تقييد مطلق القرآن وتخصيص مطلق القرآن بالحديث الصحيح بل وبالحسن الأولى ثم الأولى تخصيص أو تقييد الحديث مهما كانت صحته أقوى من صحة الحديث الذي هو دونه أي ولو كان في مرتبة أدنى مراتب القبول وهو الحديث الحسن لغيره .
س/ ماذا هو رأيكم في قول الحافظ في ( النـُّـكت ) تبعا لأبي الحسن ابن القطان في الحديث الحسن لغيره لأنه ليس مدرجاً فيما قالوا فيه أن الحديث الحسن كالصحيح في الاحتجاج بقول الذي لغيره من الحسن لا يندرج في هذا الحكم ؟
ج/ قرأتُ في نكته المذكورة لكن رأيته قريبا جيدا عن الناحية العملية التي يجري عليها الحافظ نفسه فضلا عن غيره هذا من جهة من جهة أخرى أن الحديث الصحيح لذاته هو يفيدُ غلبة الظن ومن أجل ذلك وجد في بعض الفرق من ادّعى بأن الحديث الصحيح لا يأخذ به في المسائل العلمية وإنما فقط في المسائل العملية هذا التعبير الذي جرى عليه ابن القيم رحمه الله وفي التعبير الآخر أنه لا يأخذ بالحديث الصحيح في العقائد هذا مشهور جدا عن المتأخرين وقد تبناه حزب التحرير في هذا الزمان ولذلك رفضوا كثيرا من العقائد التي تلقاها المسلمون بالقبول بدعوى أنه ليس متواتراً وبدعوى أن الحديث الصحيح لا يفيد إلا الظن وقد يغالي بعضهم ويستدل على ما ذهب إليه بقوله تعالى : (( إن الظن لا يغني من الحق شيئا )) فما دام أن الحديث الصحيح لا يفيد إلا الظن فلا يجوز الأخذ به وهذا من جهلهم أو من غفلتهم لأن العلماء الذين يقولون في الحديث الصحيح أنه يفيد الظن وهنا الشاهد من أراد هذه المسألة إنما يقولون أنه يفيد الظن الراجح الغالب وأكثر الأحكام الشرعية قائمة على غلبة الظن فإذا كان الحديث الصحيح لا يفيد اليقين وإنما يفيد غلبة الظن حينئذ نحن نقول الحديث الحسن لذاته لماذا أعملـُه وأعاملـُه معامل الحديث الصحيح لأنه يشترك معه في إيجاد غلبة الظن في نفس من وقف على حـُسنِ ذلك الحديث لكن غلبة الظن درجات المهم أن يتجاوز مرتبة الشك وكما تعلمون التردد بين هذا وهذا قد تكون درجة غلبة الظن مثلاً 90% 80% وأنت نازل فإذا جاوز الخمسين دخل في غلبة الظن ولذلك أعملوا الحديث الحسن لذاته معاملة الحديث الصحيح حينذاك نحن نقول الحديث الحسن لغيره الذي أفاد غلبة الظن ولو بأي نسبة . وأن الحديث الضعيف قد يصير صحيح لغيره بل قد يصير متواتراً لكثرة طرقهم ، ما هو السبب ؟ لأن هذا الحديث الضعيف إسناداً كلما زادت طرقه الضعيفة لإفرادها كلما ازداد اطمئنان الواقف عليها بصحة هذا المتن ولمجموع هذه الطرق فحينما يقف المسلم أو العالم على حديث بإسناده لا يعطي لهذا الحديث إلا مرتبة الحسن فقط معنى ذلك جعل ظنه راجحاً على الشك والتردد هذا ما يحصل تماماً بالنسبة لمن حسـّن الحديث بطرقه ثم هذه الطرق كلما كثرت كلما قوي الظن حتى يصير يقيناً لذلك لم أجد فيما نقلت عن ابن حجر دليل يحملنا على التفريق في التعامل مع الحديث الحسن لذاته والحديث الحسن لغيره وعملياً أنهم لا يطبقون هذه النظرية التي ذكرها الحافظ في النكت .
س/ من تعني بالذين لا يطبقون هذه القاعدة ـ هل تعني بهم الحافظ ابن حجر ـ أم غيره من المحدثين أو تعني غيره من الفقهاء فقط ؟
ج/ المحدثين .
س/ يُـقال بالحديث الحسن لغيره يدخله المنقطع المجبور من طريق أخرى وهذا مذكور عن السلف لا يحتج إلا بالحديث المتصل ؟
ج/ الحديث المتصل قد يكون ضعيفاً لابد من تقويته وأعتقد أنه يوجد في بعض المسائل الحديثية من الخلاف ما يوجد في بعض المسائل الفقهية ولذلك فعلى طالب العلم أن لا يـُسلم عقله ومنطقه إلا للعلم الذي يطمئن إليه قلبه . س/ مجهول العين ما هو حكمه عندكم في المتابعات والشواهد ؟
ج/ مجهول العين يختلف بين أن يكون في الطبقة العليا في التابعين أو يكون في الطبقة الدنيا والسبب أن الطبقة العليا عندنا مزكاة تزكية عامة وبسبب ملاحظة بعض العلماء لمثل هذه التزكية كانوا يمشون ويسلكون الحديث المجهول من التابعين ملاحظين التزكية التي أشرت إليها آنفاً من جهة وعدم انتشار الكذب في العصر الأول والثاني أو في أول العصر الثاني على الأقل من جهة أفراد وبإيجاز لا يمكن وضع قاعدة مضطردة لمجهول العين ـ هل يـُستشهد به ويـُستأنس به أم يكره وإنما ينظر فيما يحيط بهذا المجهول من ملابسات من ذلك ما أشرت إليه آنفاً أنه إن كان تابعيا فله قيمته أكثر مما لو كان دون ذلك .
س/ هل إن كان تابعيا نقبله في المتابعات ؟
ج/ نعم .
س/ الحافظ ابن حجر في شرحه لما عد من هو مقبول الحديث في المتابعات ذكر مجهول الحال وأمسك مجهول حديث العين ذكر من هو مقبول في المتابعات والشوهد فذكر الإرسال وذكر التدليس وذكر هكذا ثم ذكر مجهول الحال فيبدو من هذا التقيد عند الحافظ أن المجهول الحال ليس مدرجاً أو نقول ليس مدرجاً إلا بهذا الشرط ؟
ج/ نعم هو هذا ـ لكن ألفـِـتُ النظر بهذه المناسبة قد وجدت الحافظ ابن حجر في عشرات المقبولين عنده وقد ذكرتُ في بعض التعليقات أنه قاعدته يجب أن يقول أنه مجهول لأن المجهول عنده لم يعرف إلا برواية واحد فكم وكم في كتابه التقريب من الرواة لم يذكر راويا لهم في أصل التقريب الذي هو التهذيب إلا راوياً واحداً ومع ذلك قال فيه مقبول .
الملاحظة : أنه أحياناً يقول ذلك في التابعين وأحياناً سبق علم لمسه أو ما شابه ذلك بعلم. مع ذلك الأمر ليس له قاعدة وضابط يمكن طردها لكن هذا الاستثناء الذي ذكرته أولاحظه جيدا .
س/ لاحظ أيضا الحافظ للمخرجين عنده ولو خرج لمسلم المجهول العين فيكون غير لو أخرج له ابن ماجه يعتبر الطبقة أو المخرج من هو المخرج الذي أخرجه له ؟
ج/ نعم .
س/ بالنسبة لمجهول الحال إذا روي عنه جماعة من الثقات مازال الأمر على ما أنتم عليه أم جدّ بكم جديد فيه ؟
ج/ لا أعلم ماذا تقصد بالذي أنا عليه ؟ الذي أعرفه أنه إذا روي عنه جماعة مجهول العين .
س/ وذكره ابن حبان في ثقاته يكون حسن الحديث ؟
ج/ نعم لا أزال على هذا . أنا أفسر هذه ولم أسمعها منك ـ أفسرها هذه أيراد ابن حبان له في الثقات يدفع هذا إلى أن الراوي هذا قد روى حديثاً منكراً فيصحُ تطبيق قاعدة الذهبي والبزار بأن من روى عنه ثقة ولم يأت بمتن منكر فحديثه عند الجمهور صحيح .
س/ هل هذا دليلكم وحجتكم يا شيخ ؟
ج/ نعم أنا أذكر هذا .
س/ لماذا نقول بتحسين حديث المجهول الذي روى عنه جمع من الثقات ووثقه ولو كان متساهلاُ في التوثيق مثل ابن حبان لأن رواية هؤلاء ثقات عنهم وعدم وجود رواية مستنكرة عليه .؟
ج/ زائد توثيق هذا الموثق له أيضا يحصل الطمأنينة في قلب الباحث بأن هذا حديثه سالك وماشي ومقبول لغة وليس في اصطلاح العسقلاني .
س/ ما رأيكم أن الحافظ جعل هذه القاعدة لا يصح نسبتها إلى الجمهور وأن الذهبي نسبها إلى الجمهور ونازعه الحافظ في ( اللسان ) ؟
ج/ المقصود يا شيخ أن الحافظ ابن حجر ثم والسخاوي في ( فتح المغيث ) لما ذكر مقالة الذهبي علق عليه بأن هذا لم يعرج فيه البزار أو ابن حبان هكذا قال مقصودهم أن الذهبي عندما قال أن هذا هو مذهبهم لم يكن الأمر كذلك . إنما هذا الذي صرح به البزار أو ابن حبان .
س/ ما رأيكم هل مقالة الذهبي متجهة أن هذا رأي الجمهور من الأوائل على هذا أم هذا الرأي رأي المتساهل منهم ؟
ج/ لا يوجد لدي الآن استحضار للجواب عن هذا السؤال لكن يمكنك أن تلخص كلام الحافظ الذهبي لأن عندي جواب لكن أخشى أن يكون سؤالك غير هذا .
س/ هل مقالة الذهبي بقبول الجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بمنكر أو بمتنٍ منكرٍ فحديثه صحيح ؟ ج/ إن مقالة الذهبي أنه ليس ينقل ذلك عن الجمهور قوة وإنما يجري أعمالهم على ذلك ـ وهذا صحيح ـ لأن الحافظ ابن حجر نجده في عشرات المترجمين في ( التهذيب ) عنده هذا لم ما لم أقل مئات وإن لم كان هناك طالب علم متفرغ لأن يتتبع الرواة الذين قال فيهم الحافظ ابن حجر صدوق أو ما يـُشبه هذه الكلمة اصطلاحاً لوجد فيه من العشرات من المترجمين عنده في ( التهذيب ) لم يوثقهم سوى ابن حبان مع ذلك يقول ابن حجر صدوق ـ صدوق ـ إلى آخره . فهو أعملَ القاعدة التي نقلها عن الذهبي وانتقدها وليس هناك خلاف بين الذهبي والعسقلاني من الناحية العملية والذهبي حينما قال ما قال لا يعني أنه نُـص من بعض المتقدمين على هذا الذي شرحه وذهب إليه وإنما السـُنة العملية التي جرى عليها العلماء هو هذا الذي يـُعبر عنه الحافظ والذهبي في تلك العبارة والحافظ ابن حجر نفسه سلك مسلكه في عشرات المترجمين الذي يسبق عليهم قول الحافظ الذهبي ووافقه أيضا العسقلاني في هؤلاء العشرات إن لم اقل المئات . الحافظ الذهبي نفسه وقع في نفس المشكلة التي وقع فيها الحافظ العسقلاني أعني لم يلتزموا هذا المنهج كلاهما وأجد الذهبي في كتابه ( الكاشف ) بصورة خاصة يوثق كثيراً ممن لم يوثقهم إلا ابن حبان وفي الغالب يكون الرواة عن هذا الموثق كثيرين كذلك كما قلت آنفاً عن الحافظ العسقلاني لكن يغلب عليه أن يقول صدوق . لكن كلاهما في تراجم أخرى لم يلتـزموا هذا الخط يعني هذا أن المسألة اجتهادية وليس هناك قاعدة مضبوطة يمكن طردها .
س/ ما رأيكم في شطر مسلم الذي في شرحه في مقدمة صحيحه حول الحديث المعنعن من عني بالرد هل عنى على بن المديني أم عني البخاري ؟
ج/ لم يتكون عندي رأي من هو المقصود برد الإمام مسلم في المقدمة لكن المشهور أن المقصود هو زميله إن لم نقل شيخه البخاري لكن الشدة التي في كلامه تحول بيننا وبين الجزم أنه يعنيه بالذات وأننا نعلم أن القدامى ما كانوا متأدبين جداً مع شيوخهم من ذوي الفضل عليهم لعله من المستحين أن أذكر لك شيئا قد يكون جديداً في الموضوع وقد كتبت هذا في بعض كتاباتي وهي أن البخاري في هذه المسألة له مذهبان : الأول : المشهور عنه اشتراط التلاقي . الثاني : أنه يكتفي بالمعاصرة . لكن المذهب الأول هو شرطه في الحديث الصحيح . المذهب الثاني : لا يلتزمه في الحديث دون الصحيح وهو الحديث الحسن لأني وجدت عبارة لتلميذه الترمذي وفي سننه يحسنُ حديثاً وينقل عن إمامه البخاري بأنه حسن وأن فيه التصريح بالمعاصرة . كأني وجدت استراحات لمثل هذا النص الجديد لتقريب شـُقـّـة الخلاف بين الجمهور الذين مع الإمام مسلم وبين الإمام البخالري الذي نـُسب الخنلاف الذي بينه وبين الجمهور في اشتراط التلاقي وعدم اشتراطه وجدت حينئذ أن اشتراط التلاقي هو من شروط البخاري في صحيحه وليس من شروطه في خارج الصحيح وفي الأحاديث التيس ينقل إما تحسينها وإما تارة تصحيحها عنه تلميذه في سننه ولعلك تذكر قول العلماء واتفاقهم أن البخاري ومسلم ما جمعا الصحيح كله في صحيحيهما وإنما اختار كل منهما أصح ما عنده في الباب أو في المناسبة . والإمام مسلم قد صرح بهذا المعنى في نفس الكتاب حينما روى عنه راوية عنه وقد نسب اسمه أنه صح حديث ( إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا قرأ فأنصتوا) فقال له تلميذه إنك ما أوردت هذا الحديث في صحيحك ؟ قال : ما كل حديث صحيح أوردته فيه. حينئذ صار عندي هذا التفصيل في شرط التلاقي هو في أعلى درجات الصحيح عند البخاري . لكن ليس عكسه ضعيفاً عنده إذا وجدت شروط الصحة الأخرى المتفق عليها أو التي رضيه هو مذهباً لنفسه وإنما لم يتحقق مع تلك الشروط التلاقي هذا لا يعني أن الحديث عند البخاري نزل من مرتبة الصحة إلى الضعف إنما وسط بينهما هذا الذي فهمته من بعض الروايات التي رأيتها في بعض سنن الترمذي ينقل تحسينها من الإمام البخاري. مناقشة : شرط مسلم عنده صحيح ويتصل السند به والشرط المعروف أن لا يكون التدليس والإرسال مرتفع المصنف) ( يعني معروف بالتدليس ) الرد : الحقيقة أن الإمام مسلم أتى بأشياء لا يمكن ردها يعني حين يروي التابعي عن الصحابي . التابعي ثقة وليس عندنا رواية تثبت الملاقاة لم يرد العلماء على هذا الحديث رداً مطلقاً لمثل هذه الرواية لكن إذا كان الراوي ثقة والتابعي معاصر لذلك الصحابي وليس عندنا أنه اتهم بالتدليس وليس عندنا تاريخ يحدد أنه لم يدركه وما شابه ذلك من العلل الذي عليه العلماء من أهل الحديث وعما ذكر الإمام مسلم الاحتجاج بهذه الرواية لكن شرط البخاري أقوى وأصح ولكن هذا ليس موضع خلاف أبداً ولكن موضع الخلاف أن يرد الحديث لعدم ثبوت التلاقي أم لا وأنا مقتنع تماماً مع الجمهور بأن الحق مع الإمام مسلم في هذا.
س/ استدل بعضهم بدليل وهو الحديث الصحيح في الاصطلاح قاطبة ينقسم إلى سبعة أقسام أعلاه ما أخرجه البخاري ومسلم ويليه ما أخرجه البخاري وحده والسابع ما كان صحيحاً عند غيرهما ولم يخرجه واحد منهما وصل إذا الاتفاق على ما كان على المرتبة السادسة هي ما كان شرط مسلم ولم يخرجه فطالما المرتبة السابعة صحيحه باتفاق ما كتب في مصطلح الحديث ومن أهم شروط مسلم شرطه في الحديث المعنعن يكون هذا دليل على حجة مذهب مسلم والمراد الصحيحية دون رد الأخرى هل نستطيع أن نستدل بهذا الدليل؟
ج/ يمكن أن يضاف هذا إلى أدلة كثيرة .
س/ في كتب المصطلح المراد ما كان على شرط مسلم هل العنعنة تعد من شرط مسلم ؟ أم شرط مسلم الرجال هم الرجال ؟
ج/ لا مشاحة في الاصطلاح والتعبير من شرط مسلم أي في التساهل في قبوله العنعنة المدلس هذا شرط مسلم .
س/ هل مقصود كتب المصطلح لما قالت ما كانت على شرط مسلم ولم يخرج المرتبة السادسة هل أراد والشرطية التي تشرح في مكان آخر من كتب المصطلح والتي المراد بها أن يكون الرجال هم الرجال وأن يكون التلميذ روي عن الشيخ للتلميذ بعينه دون أن يكون روى عن غيره ؟
ج/ إذا أردت أن تحكم على حديث على شرط مسلم لابد أن يكون الرجال والحديث الذي عندك أخرج بنفس الهيئة بهيئة الاجتماع التي أخرجته .
س/ هل هذا المراد هنا بالشرط أم يدخل العنعنة في هذا الكلام ؟
ج/ في اعتقادي يدخل العنعنة لكن الأول أقوى إذا كان السند نفس السند بعموم رجاله من الصحابة إلى شيخ مسلم لا شك هذا يكون أقوى لأنه على شرط مسلم لكن هذا ليس بالأمر اللازم فقد يختلف الرجال لكن يشترط أن يكون هناك شبه انقطاع أو تدليس أنو ما شابه ذلك حتى يتمكن المتأخر أن يكون الحديث هذا على شرط مسلم والصورة الأولى هي أقوى ولا شك أن تكون السلسلة نفسها جاءت خارج مسلم عما هي في مسلم ويوجد أحاديث قليلة في كتب الإمام مسلم والإمام أحمد وغيره لكن إذا اختل راوٍ أو أكثر وحل أحدهما مكان الآخر وكان مثله في الثقة والضبط ومن سوء الحفظ وغير ذلك من العلل يرى جواز الاختلاف على شرط مسلم وعلى هذا جرى الحاكم وغيره حينما يقولون هذا الحديث على شرط مسلم لا يلتزمون الصورة الأولى أبداً وكذلك الحافظ الذهبي والحافظ العسقلاني حينما يقولون أنه وافق الذهبي الحاكم على شرط مسلم وبهذه المناسبة تذكر أنهم يتساهلون في التعبير حينما يقولون أنه وافق الذهبي الحاكم على شرط مسلم وبهذه المناسبة تذكر أنهم يتساهلون فيس التعبير حينما يكون الحديث في سنده محمد بن إسحاق المدني صاحب السيرة أو في شريك بن عبد الله القاضي الحاكم يقول صحيح على شرط مسلم هذا لـُوحـِظ بأنه في تسامح وتساهل في التعبير ذلك لأنه لا يكون دقيقاً قوله على شرط مسلم إلى لو كان أحد الرجلين اللذين سميتهما آنفاً قد قرن شرط مسلم فمسلم لم يحتج بأن إسحاق ولم يحتج بالقاضي وإنما روى لهم مقرب بغيرهما إذا لم يكن في الرواة الذين يقال إن إسنادهم على شرط مسلم مثل هذا أو ذاك وإنما احتج به مسلم على انفراده لا مانع حين ذلك أن يقال أنه صحيح على شرط مسلم ولو كانت هيئة التسلسل اختلفت في بعض الطبقات عن ما هو في صحيح مسلم في بعض الأحاديث .
س/ هل ترى أنه لا يشترط أن يكون الرجل هو الرجل في الشرطية عند البخاري ومسلم؟
ج/ الهيئة تختلف .
س/ الهيئة تختلف إذا كان مسلم أو البخاري قد احتج به مطلقاً لأن هناك رواة يحتج بهم البخاري أو مسلم مطلقاً لأن هناك رواة يحتج بهم البخاري أو مسلم مطلقا دون تقيد بسلسلة معينة أو ترجمة معينة وهناك رواة يحتج البخاري أو مسلم بهما بهيئة الاجتماع هل يصح في الأول دون الثانية ؟
ج/ من أين لنا أنه يحتج به مطلقا نحن نأخذ من دراسة الصحيحين ونقول فلان من رجال البخاري لكن نحن لا يوجد لدينا نص أن البخاري يحتج به مطلقاً أو مقيد أو أن مسلم يحتج به مطلقا أو مقيدا فإذا كان سلسلة السند كلهم من هذا الوزن عند الشيخين أو أحدهما نقول على شرط البخاري لكن ليس الشرط أن تكون هيئة السنة من أوله إلى آخره هو الذي وجد في صحيح البخاري أو صحيح مسلم .
س/ من أين عرفنا أنه وثقه مطلقا من داخل الصحيح أم من خارج الصحيح ؟
ج/ لابد أن يكون التوثيق إما من داخل الصحيح التزاما وليس نقدا وإما أن يكون من خارج الصحيح نصا وليس التزاما . فإذا الأمر كذلك فعلينا أن نقول عرفنا توثيقه من داخل الصحيح إذا قلنا هذا على شرط وليس عندنا أنه وثقه مطلقا أو قلنا أنه وثقه خارج الصحيح إذاً توثيقه خارج الصحيح لا تلازم بين احتجاجه به في الصحيح . وقائل يقول هناك تلازم لأنه لم يشترط أن يجمع كل حديث صحيح في صحيحه فلا مانع أن يكون هذا الرجل الذي وثقه في خارج الصحيح وثقه أو رده لأن أورد ما هو أعلى منه في بابه .
س/ من أين نقول إن هذا الراوي الذي روى له في الصحيح وثقه مطلقاً من أين ؟
ج/ إن الذين يوثقهم البخاري قسمان : قسم يحتج بهم في الصحيح وقسم لا يحتج بهم في الصحيح وهناك في رواة البخاري من لا نجد له تصحيحاً ليس فقط من البخاريس ولا من غير البخاري يقول العلماء حين ذلك احتجاج البخاري به توثيق له ـ إذا من احتج به البخاري هذا لازمه أنه ثقة عنده لكن هذا لا يعني أن كل رواة البخاري لم يوثقهم خارج الصحيح كما أن العكس لا يعني أن كل من وثقه البخاري خارج الصحيح فقد روى له في الصحيح هناك تلازم بين الأمرين .[IMG]