المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : أقوال علماء أهل السنة والجماعة في أبي الفرج الأصبهاني وكتابه الأغاني


أبو علي الحديثي
18-04-2006, 10:25 AM
بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد قمت بجمع (( أقوال أهل العلم )) في أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني ، صاحب كتاب الأغاني، وفي كتابه الأغاني، وذلك لما كثر القيل والقال ، وكثرت السؤال حول هذا الرجال ، وحول كتابه، ولقد تركت كثير من الأقوال في أبي الفرج خشيت الإطالة، وإلا ما ذكرته أنا هنا لا شيء بالنسبة لما قيل فيه، ولما جاء في كتابه المليئ بالشطحات والمنكرات، الذي لا ينقله إلا من في قلبه مرض على الإسلام والمسلمين.

قال ابن الجوزي في المنتظم في تاريخ الملوك والأمم( ج14ص 52): (( ومثله لا يوثق بروايته ( 1)، فإنه يصرح في كتبه بما يوجب عليه الفسق ويهون شرب الخمر وربما حكى ذلك عن نفسه ومن تأمل كتاب الأغاني رأى كل قبيح ومنكر... )).


وقال ابن كثير في البداية والنهاية (ج11ص236): (( الأموي، صاحب كتاب "الأغاني" وكتاب "أيام العرب"، ذكر فيه ألفاً وسبعمائة يوم من أيامهم، وكان شاعراً أديباً كاتباً عالماً بأخبار الناس وأيامهم، وكان فيه تشيع )). ثم نقل كلام ابن الجوزي وأقره.


وقال الذهبي في الميزان (ج3ص123): (( الأموي، صاحب كتاب الأغاني شيعي، وهذا نادر في أموي، كان إليه المنتهى في معرفة الأخبار وأيام الناس والشعر والغناء والمحاضرات، يأتي بأعاجيب بحدثنا وأخبرنا...فكتب ما لا يوصف كثرة حتى لقد اتهم، والظاهر أنه صدوق )).
وقال في السير (ج11ص202) : (( والعجبُ أنه أمويٌّ شيعي. قال ابن أبي الفوارس: خلّط قبل موته.قلت: لا بأس به. وكان وَسِخاً زَرِيّاً، وكانوا يتَّقون هجاءَه )) ثم ذكر له مجازفة من مجازفاته.


وقال أيضاً في تاريخ الإسلام (ص144 / وفيات : 351-380) : (( روى عن طائفة كثيرة، وكان إخباريّاً نسَّابةً شاعراً، ظاهر التشيُّع )). ثم قال بعد كم سطر:(( وهذا عجيب إذ هو مروانيّ يتشيع)).


وقال أيضاً في المصدر السابق(ص144 / وفيات : 351-380) : (( رأيت شيخنا ابن تيميِّة يضعِّفه ويتهمه في نقله ويستهول ما يأتي به، وما علمت فيه جرحاً إلا قول ابن أبي الفوارس : خلّط قبل أن يموت)).

قلت: وهذه هفوة منه رحمه الله، فقد جرحه شيخه ابن تيميِّة رحمه الله فيما نقل هو عنه، وكذا جرحه غيره كابن الجوزي، ثم الأعجب من ذلك أنه أورده في المغني في الضعفاء (ج2ص445) وذكر أنه شيعي يأتي بعجائب ، ومع ذلك احتمل له لسعة اطلاعه !، ولقد جاء في مصنفه " الأغاني " ما يسقط الرجل على أم رأسه، وقد ذكر له ياقوت الحموي في معجم الأدباء (ج 5ص 59) جملة من الأخبار والأشعار والحكايات ما يدل على أن الرجل ساقط العدالة منحرف الأخلاق وما إلى ذلك من تصنيفه كتب في "أخبار القيان"، "والخمارين والخمارات"، "والغلمان المغنين" ؟!!، وتلفظه في الهجاء بألفاظ قبيحة قذرة كهجاءه لطازاد النصراني الكاتب، وكذا خبره مع المرأة النصرانية الفاسقة وما أنشده فيها، وما ذكره من تهوينه لشرب الخمر وما حكاه هو عن نفسه في شربه له، ومشاهدة النساء الفاتنات والجلوس مع المردان وعشقهم كقصته مع ابن الجند، فهذا الذي ذكره ياقوت الحموي في ترجمته حجة كافية في إسقاط عدالة هذا الرجل على قلة ما نقله عنه من أخباره، فما بالك بكتابه الأغاني !!! وما أدراك ما كتاب الأغاني فإنه فيه كل بلاء، ويكفيك ما قاله شيخ الإسلام ابن تيميِّة، وابن الجوزي فيه وفي كتابه فقد كفيا وشفيا رحمهما الله.
فهذا الذي ذكره الذهبي رحمه الله لا يعرج عليه لما ذكرناه، وأما توثيقه للرجل، فهذا من باب معارضة الجرح بالتعديل، وفي هذه الحالة يكون الجرح مقدم لأنه مفسر، وأما تبرير الحافظ الذهبي لأبي الفرج من كونه كان يحفظ أو واسع الإطلاع فهذا ليس دليلاً على ثقته. والله أعلم.

وأهل العلم يستعينون بمعرفة حال الرجل بأمور كثيرة منها الإطلاع على مؤلفاته، فإذا كان الرجل منحرفاً في كتباته متهوراً مجازفاً فهذا رجل ساقط العدالة كما هي الحالة في أبي الفرج.

وقال هلال بن المحسن الصابئ في أخبار الوزير المهلبي ( كما في معجم الأدباء/ ج 5ص 61 ) : (( كان أبو الفرج الأصفهاني صاحب كتاب الأغاني... وسِخاً قذراً،ولم يغسل له ثوباً منذ فصّله إلى أن قطعه... وكان الناس على ذلك العهد يحذرون لسانه،ويتّقون هجاءه ويصبرون على مجالسته ،ومعاشرته، ومواكلته، ومشاربته وعلى كل صعب من أمره ،لأنه كان وسخاً في نفسه،ثم في ثوبه ،وفعلِهِ، حتى إنه لم يكن ينزع دراعة إلا بعد إبلائها وتقطيعها، ولا يعرف لشيء من ثيابه غسلاً، ولا يطلب منه في مدة بقائه عوضاً )).

وقال ابن حجر في اللسان (ج4ص221) : (( وقد روى الدارقطني في غرائب مالك عدة أحاديث عن أبي الفرج الأصبهاني ولم يتعرض له )).

قلت: وليس هذا تعديلاً منه رحمه الله، لأنه يحتمل أن يكون قد خفي عليه أمره وهذا يحصل لبعض الأئمة، ثم لو أنه قد علم بحاله وروى عنه لما كان أيضاً سكوته دليلاً على تعديله، لما لا يلزم من ذلك كما لا يخفى على البصير. (2 )

فهذه جملة صالحة من آراء طائفة من العلماء المعروفين بالتمحيص، والمنبّهين على مواطن الزيغ والشبهات وهي تكشف لنا عمّا انطوى عليه كتاب الأغاني ومؤلفه من تضليل وانحراف.

وأبو الفرج الأصبهاني من أبرز المتسترين تحت ظلال الأدب والأخبار والحرص الشديد على تدوين ما سمع وما قرأ.

فترى الأعاجيب في كتابه الأغاني، وتصدمك جرأته البالغة الرهيبة في سرد الأسانيد المليئة بالكذابين والوضاعين والمجهولين وغيرهم.

ومن قرأ وتمعن كتاب الأغاني عَلِمَ مقاصد مؤلفه الشعوبي الحاقد اللئيم، وقد احتوى كتابه على أخبار فظيعة، وحكايات شنيعة، لا يكتبها إلا أشدّ الناس عداوة وبغضاً للعرب والمسلمين، فقد اتّهم كثيراً من أعلامهم باللواط، ورمى كريمات بعضهم بالسحاق، وألصق بهم السخائم من ذميم الخصال، وقبيح الفعال، متستراً بظلال الأدب والسمر، والمذاكرة، والمؤانسة، فلا حول ولا قوة إلا بالله. ( 3)
-------------------------------

1 ) وعند ابن كثير في البداية والنهاية (ج11ص263) : (( ومثله لا يوثق به ...)).
2 ) وقد قرر هذا الأمر أهل العلم.
انظر كتاب الكفاية في معرفة أصول علم الرواية للحافظ أبي بكر الخطيب رحمه الله (ج1ص291) باب ذكر الحجة على أن رواية الثقة عن غيره ليست تعديلاً له.
3) وأني أحيل القارئ إلى كتاب لكي يتعرف من قرب على شخصية أبي الفرج الأصبهاني وكتابه الأغاني ألا وهو كتاب وليد الأعظمي (( السيف اليماني في نحر الأصبهاني صاحب الأغاني )) ( ط / دار الوفاء للطباعة والنشر والتوزيع – المنصورة ).

أم جاسم الأثرية
18-04-2006, 02:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

ورد من كذب هذا الأصبهاني عن الخليفة هشام بن عبد الملك ويقول : بأن احد معاونيه أتى يوماً له بجارية فجلست تُغني لهم وهم يتعاقرون الخمر ثم أنشد معاونه بضع أبيات فقال له الخليفة ما نصه : أعِد بحق عبد شمس فأعاد .. ثم

قال له أعِد بحق عبد حربٍ فأعاد .. ثم قال له أعِد بحق أمية فأعاد
وعندما فرغ قال له الخليفة : يجب أن أقبل كل عضواً منك فقبّل أعضاءه كاملة حتى أعضاءه التناسلية!


كما يظهر في هذه القصة صنيعة أعداء الدِّين والعَقل – أعني الرافضة – فإنهم أكذب الناس باعترافهم !

فهم لم يتورّعوا عن الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أئمة آل البيت ، فكيف يتورّعون عن الكذب على خلفاء بني أمية ، وهم من أبغض الناس إليهم !



وهذه القصة رواها الأصبهاني – الرافضي – صاحب كتاب الأغاني على أنها في حق الوليد بن يزيد .

والأصبهاني من أكذب الناس ، وله حكايات عن الخلفاء يُلفّقها ، ويَروي عن الرافضة ما يُتنقّص به الخلفاء .



فلا يُوثَق بما ينقله ولا يما يُلفّقه الأصبهاني ، لأنه ثبت عند أهل العلم قديما أنه يُركّب الأسانيد ، وأنه يَفتري الأكاذيب .



وقد أحسن الأستاذ وليد الأعظمي في كتابه الذي سمّاه " السيف اليماني في نحر الأصفهاني صاحب الأغاني " .

منقـــــــــــــول

أبو علي الحديثي
18-04-2006, 08:44 PM
جزاكم الله خيرا على هذا النقل ، ولقد حذفت أنا عبارة من هذا المبحث متعمداً لغرض في نفسي وسوف أنقله لكم بمناسبة ما نقلته الأخت الفاضلة وهو الآتي :

============

ولقد هممت في الحقيقة في نقل بعض ما نقله الأصبهاني في كتابه الأغاني كدليل للقارئ على صدق ما نقول، ولكن والله الحياء والخجل من نقل ما وقفت أنا عليه يمنعاني من أن أنقل نصف حرف من الذي قرأته ، وسوف أشير إلى بعض الصفحات من كتاب الأغاني الطبعة المصرية لكي يقف القارئ هو عليه بنفسه، وهي ما يلي: الأغاني (ج13ص326)و(ج4ص277) و(ج1ص277) و(ج2 ص369) و(ج 7ص46) و(ج7 ص58و59) و(ج 7ص60) و(ج 1ص133و135) . ولا أطيل على القارئ في ذكر الصفحات التي فيها طوام الأصبهاني فإن الأمر أوسع وأكبر من تحصره هذه الوريقات، وأحيل القارئ إلى المرجع السابق، فإنه أشار إلى هذه المصادر وغيرها من كتاب أبي الفرج مع نقله لكثير من النصوص التي أشرنا إليها، وبالله التوفيق.

===============

فما منعنا من نقل مثل ما نقلته الأخت الفاضلة إلا لما ذكرناه سابقاً ،

وللعلم فإن هذا المبحث إنما هو لأحد طلبة الشيخ فوزي الأثري حفظه الله ضمن بحث له طويل يسر الله إتمامه على خير، استعرت منه هذا المقطع وضفت إليه المقدمة لكي ينتفع بها الأخوة.

أم جاسم الأثرية
18-04-2006, 10:42 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله عنا كل خير أخي وأرجوا منكم إن أمكنكم تنزيل كتاب الشاعر الخطاط وليد الأعظمي ( السيف اليماني في نحر الأصبهاني صاحب كتاب الأغاني) حتى يسعنا الإلمام بأقوال أهل العلم عن هذا الوضاع

أبو علي الحديثي
19-04-2006, 07:39 AM
وإياكم

في الحقيقة بحثت عنه كثيرا في الشبكة ولكن لم أجد من قام بتنزيل الكتاب عليها ، وعندي أنا شخصياً نسخة من الكتاب فأن تيسر ذلك صورته على الماسح الضوئي وأرسلته إلى مساحة الموقع لكي يستفيد الأخوة منه.

أبو عبد الله الأثري
05-12-2006, 11:36 PM
جزاك الله خيرا وبارك الله فيك

أبو عبدالرحمن الأثري
06-12-2006, 01:51 PM
(بب)
(س3)
بارك الله فيك و جزاك الله خيرا
يا(أخ) (مح)
(وفق)

أبو علي الحديثي
07-12-2006, 11:32 PM
وإياكم وحياكم الله وبياكم

أبو خالد
28-04-2007, 09:16 PM
للرفع ^ < > ^

أبوعبدالعزيز السلفي
28-04-2007, 09:46 PM
(بسم4)

جزاك الله خير أخي , لعن الله الرافضة ومن شايعهم ومن تبين له حالهم وعاند وكابر ومشى وركب وأكل معهم ...