المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإِجَــازَة الحَدِيثية ( تعريفها وحكمها وأحكام تحملها )


أبو مازن السني
25-04-2006, 12:57 AM
الإِجَــازَةُ
الإجازة :

أ) تعريفها: الأذن بالرواية، لفظاً أو كتابة.

ب) صورتها: أن يقول الشيخ لأحد طلابه : (( أجزت لك أن تروي عني صحيح البخاري، أو صحيح مسلم ، أو يعين له كتاب آخر )).

حـ ) أنواعها: أنواعها كثيرة وأصحها ما يلي :

1- أن يجيز الشيخ معيناً لمعين: كأجزتك أو أجزت لكم، أو لفلان الفلاني، ويصفه بما يميزه، الكتاب الفلاني، أو ما اشتملت عليه فهرستي ونحو ذلك، وهذا النوع أعلى أنواع الإجازة المجردة عن المناولة. ( فتح المغيث للعراقي ص200، ونزهة النظر للحافظ ابن حجر ص 160).
2- أن يعين الشخص له دون الكتاب المجاز فيقول: أجزت لك جميع مسموعاتي، أو جميع مروياتي وما أشبه ذلك، والجمهور على تجويز الرواية بها، وعلى وجوب العمل بما روى بها بشرطه، ولكن الخلاف في هذا النوع أقوى من الخلاف في النوع المتقدم. قاله العراقي في فتح المغيث (ص201).
فظهر بهذا جواز الإجازة بهاتين الصورتين ، وأما ما تبقى من صور الإجازة ففيها خلاف، وبعضها صححها كبار العلماء، وما يهمنا منها هو ما ذكرناه هنا فقط.

هـ) ألفاظ الأداء:


1-الأولى : أن يقول: (( أجاز لي فلان )).
2- ويجوز بعبارة السماع والقراءة مقيدة مثل (( حدثنا إجازة )) أو ((أخبرنا إجازة )).
3- أنبأنا: وهو اصطلاح المتأخرين.

انظر فيما تقدم فتح المغيث للعراقي ، ونزهة النظر لابن حجر ، ومقدمة ابن الصلاح، وتدريب الراوي ، ومختصر علوم الحديث لابن كثير .


تنبيه:

يجوز طلب الإجازة وما في معناها من الضعفاء والمجاهيل الحال وكذا من وقع في بدعة، وذلك على سبيل التقميش، وإذا أراد الرواية يفتش عن حالهم، وكذا تصح الرواية عن المبتدعة بشروطها المذكورة في كتب المصطلح حيث قرر أهل الحديث جواز الرواية عن المبتدع الذي لا يدعو إلى بدعته ولا يروي ما يقوي به بدعته وغير ذلك مما ذكره أهل الحديث، والحجة في ذلك ما سننقله لكم بعد قليل.[ انظر: نزهة النظر لابن حجر ]


عن يزيد بن مجالد سمعت يحيى بن معين يقول : إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش.[سير أعلام النبلاء ج: 11 ص: 85].
قلت : ومعنى التقميش هو الرواية عن كل أحد كما سفره أهل العلم.

وعن العباس بن محمد بن حاتم الدوري قال: قال يحيي بن معين إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش. [تاريخ بغداد ج: 1 ص: 67].

وعن سليمان بن يزيد العدل قال: سمعت أبا حاتم الرازي يقول إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش. [لتدوين في أخبار قزوين ج: 2 ص: 70 و الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ج: 2 ص: 220].


قال السيوطي في تدريب الراوي (ج: 2 ص: 148): قول أبي حاتم إذا كتبت فقمش وإذا حدثت ففتش. قال العراقي: كأنه أراد اكتب الفائدة ممن سمعتها ولا تؤخر حتى تنظر هل هو أهل للأخذ عنه أم لا فربما فات ذلك بموته أو سفره ذلك فإذا كان وقت الرواية أو العمل ففتش حينئذ...

وقد نقل العراقي رحمه الله في الألفية (ص203) أن أهل الحديث يقولون إذا كتبت فقمش، وإذا حدثت ففتش.

وقال الخطيب البغدادي رحمه الله في تاريخ بغداد ( ج1ص67) درة نفيسة عند تعليقه على مقولة لابن معين : إنما قال يحيي هذا القول تنبيها على أن البغداديين ارغب الناس في طلب الحديث وأشدهم حرصا عليه وأكثرهم كتبا له وليس يعيب طالب الحديث أن يكتب عن الضعفاء والمطعون فيهم فان الحفاظ ما زالوا يكتبون الروايات الضعيفة والأحاديث المقلوبة والأسانيد المركبة لينقروا عن واضعيها ويبينوا حال من أخطا فيها وقد حفظ عن يحيي بن معين كلام في نحو هذا المعني.

قلت: ثم ذكر أثر ابن معين السابق وما في معناه.

هذا ما أحببنا أن كتابته بخصوص الإجازة وطريقة تحملها وكيفية أداءها وعمن تحمل بإيجاز بسيط، ولولا خشية الإطالة لأطنبنا القول في هذا الأمر لاسيما وأن قد فشا الجهل في مسائل المصطلح والحديث وبدأ الناس يتخبطون بغير علم، بل ويفتون ويحذرون ممن يأخذ الرواية عن مجهول الحال أو المبتدع ، وهذا مسلك خطير عليهم إذ الكلام على الله ورسوله بغير علم ينذر بخطر عظيم على صاحبه، والأصل في ذلك الرجوع للكتاب والسنة وسؤال أهل العلم عما أشكل عليهم، وأن لا يخوضوا بجهل ويتكلموا على غيرهم بدون أدلة ولا براهين.


هذا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

أبو عبد الله الأثري
25-04-2006, 07:47 AM
جزاك الله خيرا مقال ممتاز نسأل الله أن يبارك فيك اخي ابو مازن

أبوعبدالله السلفي
30-04-2006, 05:58 AM
[جزاك الله خيراً وبارك فيك]

أبو حاتم الأثري
05-04-2008, 12:05 AM
جزاك الله خيرا مقال ممتاز نسأل الله أن يبارك فيك اخي ابو مازن
وأزيد و أقول وعلم نافعا وعمل صالح