المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيركم خيركم لأهله ....


أبو مازن السني
30-03-2006, 01:25 PM
الحمد عظيم المنة والإحسان ، الرحيم الرحمن ، والصلاة والسلام على الرحمة المهداة محمد بن عبدالله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين وبعد:

يقول النبي صلى الله عليه وسلم ( خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي...) الحديث


إن الناظر في هذا الحديث العظيم بعين والناظر بالعين الأخرى في حال كثير من الرجال ليجد بعداً وأي بعد عن الفوز بهذه الخيرية التي أخبرنا بها سيد البشر عليه الصلاة والسلام ، إن مقالي هذا أيها الإخوة والأخوات ليس عن واقع من نسج الخيال بل هو من واقع مرير تعيشه الكثير من بيوت المسلمين كان وقوفي على إحدى هذه المآسي مؤخراً دافعا لي لكتابة هذه الكلمات التي أسأل الله أن يسمعها كل من به صمم ...



إننا حين ننظر لأهل الغرب لنرى واقعاً مريراً يعيشونه من الفرقة والشتات فأبناء البيت الواحد من أم وأب وأبناء كل في همه وشأنه وما ذاك إلا حين فقدوا الشرع القويم الذي يجمعهم ويؤلفهم ، ولكن الحال لدى أهل الإسلام مختلف ومغاير فقد جاءت شريعتهم الغراء بكل خير وإعطاء كل ذي حق حقه ، فكون أهل الإسلام بهذه الشريعة مجتمعات الرحمة والإحسان ، إلا أن هناك من انسلخت قلوبهم عن هذه الرحمة وتجردت من الإحساس فكانوا أمثلة في الجور والظلم ، فمنهم من تراه طلقاً مبتسماً محسناً باذلاً للمعروف في خارج بيته ولكن ما أن يستظل بسقف بيته الذي يأوي أولى الناس ببره ورحمته حتى يصير أسداً مفترساً لا يرحم صغيراً ولا كبيراً ولا يساعد محتاجاً ولا يبذل معروفاً ، فسبحان الله كيف انقلبت الموازين وصارت الأمور تصرف في غير مصارفها ، إن ما يغشي كثيراً من بيوت المسلمين في مجتمعاتنا من الهموم والغموم والفرقة لهو أمر يقطع الفؤاد ويدمع العين ، فكيف سيجتمع شمل أمة واسعة الأرجاء إذا لم تكن بيوت أبنائها التي تمثل وحدة بنائها مجتمعة متآلفة يرحم فيها الرجل زوجته وأمه وأخته وأبنائه وتؤدي الأم حق أبنائها والزوجة حق زوجها والأبناء حق والديهم ، إن هذا الواقع عميت عنه الكثير والكثير من الأبصار ولا ينفي وجوده بل وكثرة وجوده إلا مغالط مكابر ، وإنني لأرسل كلامي هذا لكل من استرعاه الله رعية من أم أو أخت أو زوجة أو أبناء وأقول له اتق الله فيما استرعاك الله عليه وتذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم ((ما من عبد يسترعيه الله رعية، يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته الا حرم الله عليه الجنة)) رواه مسلم،،،
وليس الغش بأن لا تبين لهم الحلال من الحرام فقط ، بل هو بأن لا تؤدي حقوقهم وكل حقوقهم عليك .


فالله الله بالرحمة والرأفة بأهالينا والله الله بأن نسعى للفوز بالخيرية التي سبقنا لها سيد البشر بأبي وأمي عليه الصلاة والسلام الذي كان رأوفاً رحيماً بأهل بيته قائماً على شؤونهم في ذات الوقت الذي كان يقوم فيه على أمة بأكملها إلا أن العدل كان نهجه عليه صلوات ربي وسلامه ...

أسأل الله أن يفرج هم كل أم مكلومة بعقوق ولدها وكل زوجة مكلومة بجور زوجها وكل أخت مكلومة بتقصير أخيها في حقها ومساندتها في حاجتها وآخر دعواي أن الحمد لله رب العالمين...

أبو عبد الله الأثري
30-03-2006, 08:43 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مرحبا بك أخي وجزاك الله خيرا

أبوسعدون الأثري
31-03-2006, 11:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته