جاسم الأثري
02-10-2010, 02:57 PM
حمل منظومة ابن بهيج الأندلسي في دفاعه عن من دافع الله عنها في كتابه الكريم - للأخ - محمد الأثري البحريني
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , و أشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصلى الله عليه وعلى أله و صحبه وسلم . أما بعد :
☼☼ حادثة الإفك ☼☼
قال تعالى :- ۞ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ ۖ ....... ۞ , إلى
قوله تعالى:- ۞ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ۞. سورة النور من الآية (11) إلى الآية (20) .
☼ ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه العشرالآيات عن حادثة الأفك :-
العشر الآيات كلها نزلت في شأن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها حين رماها أهل الإفك
والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت والفرية التي غار الله عز وجل لها ولنبيه
صلوات الله وسلامه عليه فأنزل الله تعالى براءتها صيانة لعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال تعالى ":- ۞ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ۞ سورة النور . الآية (11) .
☼ ذكر القرطبي رحمه الله في تفسيره لهذه الآيات :-
الإفك : (يقصد به) الكذب .
والعصبة : ثلاثة رجال ; قاله ابن عباس . وعنه أيضا من الثلاثة إلى العشرة . ابن عيينة : أربعون رجلا . مجاهد : من عشرة إلى خمسة عشر . وأصلها في اللغة وكلام العرب الجماعة الذين يتعصب بعضهم لبعض .
والخير : حقيقته ما زاد نفعه على ضره .
والشر : ما زاد ضره على نفعه .
وإن خيرا لا شر فيه هو الجنة.
وشرا لا خير فيه هو جهنم .
فأما البلاء النازل على الأولياء فهو خير ; لأن ضرره من الألم قليل في الدنيا , وخيره هو الثواب الكثير في الأخرى .
فنبه الله تعالى عائشة وأهلها وصفوان , إذ الخطاب لهم في قوله " لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم " ; لرجحان النفع والخير على جانب الشر .
وقال تعالى :-۞ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ۞ . سورة النور . الآية (4) .
☼ وذكر الطبري رحمه الله في تفسيره لهذه الآية :-
أن هذه الآية إنما نزلت في الذين رموا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بما رموها به من الإفك . ذكر من قال ذلك : 19505 - حدثني أبو السائب وإبراهيم بن سعيد , قالا : ثنا ابن فضيل , عن خصيف , قال : قلت لسعيد بن جبير : الزنا أشد , أو قذف المحصنة ؟ قال : لا , بل الزنا . قلت : إن الله يقول : { والذين يرمون المحصنات } قال : إنما هذا في حديث عائشة خاصة .
☼ و أيضاَ ذكر القرطبي رحمه الله في تفسيره لهذه الآيات :- سورة النور . الآية (4) هذا عتاب من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في ظنهم حين قال أصحاب الإفك ما قالوا. قال ابن زيد : ظن المؤمنون أن المؤمن لا يفجر بأمه ; قاله المهدوي . و " لولا " بمعنى هلا . وقيل : المعنى أنه كان بنبغي أن يقيس فضلاء المؤمنين والمؤمنات الأمر على أنفسهم ; فإن كان ذلك يبعد فيهم فذلك في عائشة وصفوان أبعد. وروي أن هذا النظر السديد وقع من أبي أيوب الأنصاري وامرأته ; وذلك أنه دخل عليها فقالت له : يا أبا أيوب , أسمعت ما قيل ! فقال نعم وذلك الكذب أكنت أنت يا أم أيوب تفعلين ذلك ! قالت : لا والله قال : فعائشة والله أفضل منك ; قالت أم أيوب نعم . فهذا الفعل ونحوه هو الذي عاتب الله تعالى عليه المؤمنين إذ لم يفعله جميعهم . " بأنفسهم " قال النحاس : معنى " بأنفسهم " بإخوانهم . فأوجب الله على المسلمين إذا سمعوا رجلا يقذف أحدا ويذكره بقبيح لا يعرفونه به أن ينكروا عليه ويكذبوه . وتواعد من ترك ذلك ومن نقله . قلت : ولأجل هذا قال العلماء : إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان ; ومنزلة الصلاح التي حلها المؤمن , ولبسة العفاف التي يستتر بها المسلم لا يزيلها عنه خبر محتمل وإن شاع , إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا .
☼ و عن عائشة رضيَ اللهُ عنها :-
أنَّها ذُكِرَتْ عند رجلٍ ، فسبَّها! فقيل له : أليست أُمَّك؟! قال : ما هي بأمّ! فبَلَغَها ذلك ، فقالت: "صَدَق، إنَّما أنا أمُّ المؤمنين ، وأمَّا الكافرين فلستُ لهم بأمّ".
رواه الإمامُ قِوَامُ السُّنَّةِ الأصبهانيُّ التَّيْمِيُّ في «الحُجَّة في بيانِ المَحَجَّة» (377) مِن طريقِ عُروة .
☼ وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ :-
"لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيبَ النَّفْسِ , قُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ الله لِي". قَالَ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ وَمَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ", فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مِنَ الضَّحِكِ , فَقَالَ : "أَيَسُرُّكِ دُعَائِي?" فَقَالَتْ : "وَمَا لِي لا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ?" فَقَالَ: "وَاللهِ إِنَّهَا لَدَعْوَتِي لأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلاة". أخرجه البزَّار في " مسنده " ( 2658 - كشف الأستار ) وحَسَّنه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (5 / 324).
وهذا قليل القليل وبقي الكثير الكثير في ذكر مناقب زوجات النبي و أمُّ المؤمنين زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت صَاحِبِه الصديِق الخليفة و
القائد من بعده للأمة الأسلامية
وإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره , ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا , من يهده الله فلا مضل له , ومن يضلل فلا هادي له , و أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له , و أشهد أن محمداً عبده ورسوله , وصلى الله عليه وعلى أله و صحبه وسلم . أما بعد :
☼☼ حادثة الإفك ☼☼
قال تعالى :- ۞ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ ۖ ....... ۞ , إلى
قوله تعالى:- ۞ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ۞. سورة النور من الآية (11) إلى الآية (20) .
☼ ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره لهذه العشرالآيات عن حادثة الأفك :-
العشر الآيات كلها نزلت في شأن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها حين رماها أهل الإفك
والبهتان من المنافقين بما قالوه من الكذب البحت والفرية التي غار الله عز وجل لها ولنبيه
صلوات الله وسلامه عليه فأنزل الله تعالى براءتها صيانة لعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال تعالى ":- ۞ إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ ۞ سورة النور . الآية (11) .
☼ ذكر القرطبي رحمه الله في تفسيره لهذه الآيات :-
الإفك : (يقصد به) الكذب .
والعصبة : ثلاثة رجال ; قاله ابن عباس . وعنه أيضا من الثلاثة إلى العشرة . ابن عيينة : أربعون رجلا . مجاهد : من عشرة إلى خمسة عشر . وأصلها في اللغة وكلام العرب الجماعة الذين يتعصب بعضهم لبعض .
والخير : حقيقته ما زاد نفعه على ضره .
والشر : ما زاد ضره على نفعه .
وإن خيرا لا شر فيه هو الجنة.
وشرا لا خير فيه هو جهنم .
فأما البلاء النازل على الأولياء فهو خير ; لأن ضرره من الألم قليل في الدنيا , وخيره هو الثواب الكثير في الأخرى .
فنبه الله تعالى عائشة وأهلها وصفوان , إذ الخطاب لهم في قوله " لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم " ; لرجحان النفع والخير على جانب الشر .
وقال تعالى :-۞ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ۞ . سورة النور . الآية (4) .
☼ وذكر الطبري رحمه الله في تفسيره لهذه الآية :-
أن هذه الآية إنما نزلت في الذين رموا عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم بما رموها به من الإفك . ذكر من قال ذلك : 19505 - حدثني أبو السائب وإبراهيم بن سعيد , قالا : ثنا ابن فضيل , عن خصيف , قال : قلت لسعيد بن جبير : الزنا أشد , أو قذف المحصنة ؟ قال : لا , بل الزنا . قلت : إن الله يقول : { والذين يرمون المحصنات } قال : إنما هذا في حديث عائشة خاصة .
☼ و أيضاَ ذكر القرطبي رحمه الله في تفسيره لهذه الآيات :- سورة النور . الآية (4) هذا عتاب من الله سبحانه وتعالى للمؤمنين في ظنهم حين قال أصحاب الإفك ما قالوا. قال ابن زيد : ظن المؤمنون أن المؤمن لا يفجر بأمه ; قاله المهدوي . و " لولا " بمعنى هلا . وقيل : المعنى أنه كان بنبغي أن يقيس فضلاء المؤمنين والمؤمنات الأمر على أنفسهم ; فإن كان ذلك يبعد فيهم فذلك في عائشة وصفوان أبعد. وروي أن هذا النظر السديد وقع من أبي أيوب الأنصاري وامرأته ; وذلك أنه دخل عليها فقالت له : يا أبا أيوب , أسمعت ما قيل ! فقال نعم وذلك الكذب أكنت أنت يا أم أيوب تفعلين ذلك ! قالت : لا والله قال : فعائشة والله أفضل منك ; قالت أم أيوب نعم . فهذا الفعل ونحوه هو الذي عاتب الله تعالى عليه المؤمنين إذ لم يفعله جميعهم . " بأنفسهم " قال النحاس : معنى " بأنفسهم " بإخوانهم . فأوجب الله على المسلمين إذا سمعوا رجلا يقذف أحدا ويذكره بقبيح لا يعرفونه به أن ينكروا عليه ويكذبوه . وتواعد من ترك ذلك ومن نقله . قلت : ولأجل هذا قال العلماء : إن الآية أصل في أن درجة الإيمان التي حازها الإنسان ; ومنزلة الصلاح التي حلها المؤمن , ولبسة العفاف التي يستتر بها المسلم لا يزيلها عنه خبر محتمل وإن شاع , إذا كان أصله فاسدا أو مجهولا .
☼ و عن عائشة رضيَ اللهُ عنها :-
أنَّها ذُكِرَتْ عند رجلٍ ، فسبَّها! فقيل له : أليست أُمَّك؟! قال : ما هي بأمّ! فبَلَغَها ذلك ، فقالت: "صَدَق، إنَّما أنا أمُّ المؤمنين ، وأمَّا الكافرين فلستُ لهم بأمّ".
رواه الإمامُ قِوَامُ السُّنَّةِ الأصبهانيُّ التَّيْمِيُّ في «الحُجَّة في بيانِ المَحَجَّة» (377) مِن طريقِ عُروة .
☼ وعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ الله عَنْهَا قَالَتْ :-
"لَمَّا رَأَيْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طِيبَ النَّفْسِ , قُلْتُ: "يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ الله لِي". قَالَ : "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَائِشَةَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهَا وَمَا تَأَخَّرَ وَمَا أَسَرَّتْ وَمَا أَعْلَنَتْ", فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ حَتَّى سَقَطَ رَأْسُهَا فِي حِجْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ مِنَ الضَّحِكِ , فَقَالَ : "أَيَسُرُّكِ دُعَائِي?" فَقَالَتْ : "وَمَا لِي لا يَسُرُّنِي دُعَاؤُكَ?" فَقَالَ: "وَاللهِ إِنَّهَا لَدَعْوَتِي لأُمَّتِي فِي كُلِّ صَلاة". أخرجه البزَّار في " مسنده " ( 2658 - كشف الأستار ) وحَسَّنه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (5 / 324).
وهذا قليل القليل وبقي الكثير الكثير في ذكر مناقب زوجات النبي و أمُّ المؤمنين زوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنت صَاحِبِه الصديِق الخليفة و
القائد من بعده للأمة الأسلامية
وإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره