أبو حاتم الأثري
04-04-2006, 04:00 AM
العلامة ابن عثيمين -رحمه الله- يشرح لك الطريقة المثلى في الرد على المبتدع من كتابه القيم "شرح لمعة الاعتقاد الهادي إلى سبيل الرشاد".
قال صاحب اللمعة -رحمه الله-
وقال محمد بن عبد الرحمن الأذرمي لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس إليها : هل عَلِمها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ ، أو لم يعلموها ؟ قال: لم يعلموها . قال : فشيء لم يعلمه هؤلاء علمته أنت ؟ قال الرجل : فإني أقول : قد علموها . قال : أفوسعهم أن لا يتكلموا به ، ولا يدعوا الناس إليه ، أم لم يسعهم ؟ قال : بلى وسعهم ، قال : فشيء وسع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، لا يسعك أنت ؟ فانقطع الرجل ، فقال الخليفة - وكان حاضراً - لا وسّع اللَّه على من لم يسعه ما وسعهم .
وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول اللَّه- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، والأئمة من بعدهم ، والراسخين في العلم ، من تلاوة آيات الصفات ، وقراءة أخبارها ، وإمرارها كما جاءت ، فلا وسَّع اللَّه عليه ) .
قال الشارح -رحمه الله-
"مناظرة جرت عند خليفة بين الأدرمي وصاحب بدعة"
لم أطلع على ترجمة للأدرمي ومن معه ولا أعلم نوع البدعة المذكورة والمهم أن نعرف مراحل هذه المناظرة لنكتسب منها طريقاً لكيفية المناظرة بين الخصوم وقد بنى الأدرمي ـ رحمه الله ـ مناظرته هذه على مراحل ليعبر من كل مرحلة إلى التي تليها حتى يفحم خصمه.
المرحلة الأولى: "العلم" فقد سأله الأدرمي هل علم هذه البدعة النبي، صلى الله عليه وسلم ، وخلفاؤه؟
قال البدعي: لم يعلموها.
وهذا النفي يتضمن انتقاص النبي، صلى الله عليه وسلم ، وخلفائه حيث كانوا جاهلين بما هو من أهم أمور الدين، ومع ذلك فهو حجة على البدعي إذا كانوا لا يعلمونه ولذلك انتقل به الأدرمي إلى:
المرحلة الثانية: إذا كانوا لا يعلمونها فكيف تعلمها أنت؟ هل يمكن أن يحجب الله عن رسوله، صلى الله عليه وسلم ، وخلفائه الراشدين علم شيء من الشريعة ويفتحه لك؟
فتراجع البدعي وقال: أقول: قد علموها فانتقل به إلى:
المرحلة الثالثة: إذا كانوا قد علموها فهل وسعهم أي أمكنهم أن لا يتكلموا بذلك ولا يدعوا الناس إليه أم لم يسعهم؟
فأجاب البدعي بأنهم وسعهم السكوت وعدم الكلام.
فقال له الأدرمي: فشيء وسع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وخلفاءه لا يسعك أنت، فانقطع الرجل وامتنع عن الجواب لأن الباب انسد أمامه.
فصوب الخليفة رأي الأدرمي، ودعا بالضيق على من لم يسعه ما وسع النبي، صلى الله عليه وسلم ، وخلفاءه.
وهكذا كل صاحب باطل من بدعة أو غيرها فلابد أن يكون مآله الانقطاع عن الجواب.
حمل الكتاب كاملاً أيها الأثري
-----تفضل----- (http://www.saaid.net/book/4/770.doc)
قال صاحب اللمعة -رحمه الله-
وقال محمد بن عبد الرحمن الأذرمي لرجل تكلم ببدعة ودعا الناس إليها : هل عَلِمها رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان وعليّ ، أو لم يعلموها ؟ قال: لم يعلموها . قال : فشيء لم يعلمه هؤلاء علمته أنت ؟ قال الرجل : فإني أقول : قد علموها . قال : أفوسعهم أن لا يتكلموا به ، ولا يدعوا الناس إليه ، أم لم يسعهم ؟ قال : بلى وسعهم ، قال : فشيء وسع رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم، لا يسعك أنت ؟ فانقطع الرجل ، فقال الخليفة - وكان حاضراً - لا وسّع اللَّه على من لم يسعه ما وسعهم .
وهكذا من لم يسعه ما وسع رسول اللَّه- صلى الله عليه وسلم- وأصحابه والتابعين لهم بإحسان، والأئمة من بعدهم ، والراسخين في العلم ، من تلاوة آيات الصفات ، وقراءة أخبارها ، وإمرارها كما جاءت ، فلا وسَّع اللَّه عليه ) .
قال الشارح -رحمه الله-
"مناظرة جرت عند خليفة بين الأدرمي وصاحب بدعة"
لم أطلع على ترجمة للأدرمي ومن معه ولا أعلم نوع البدعة المذكورة والمهم أن نعرف مراحل هذه المناظرة لنكتسب منها طريقاً لكيفية المناظرة بين الخصوم وقد بنى الأدرمي ـ رحمه الله ـ مناظرته هذه على مراحل ليعبر من كل مرحلة إلى التي تليها حتى يفحم خصمه.
المرحلة الأولى: "العلم" فقد سأله الأدرمي هل علم هذه البدعة النبي، صلى الله عليه وسلم ، وخلفاؤه؟
قال البدعي: لم يعلموها.
وهذا النفي يتضمن انتقاص النبي، صلى الله عليه وسلم ، وخلفائه حيث كانوا جاهلين بما هو من أهم أمور الدين، ومع ذلك فهو حجة على البدعي إذا كانوا لا يعلمونه ولذلك انتقل به الأدرمي إلى:
المرحلة الثانية: إذا كانوا لا يعلمونها فكيف تعلمها أنت؟ هل يمكن أن يحجب الله عن رسوله، صلى الله عليه وسلم ، وخلفائه الراشدين علم شيء من الشريعة ويفتحه لك؟
فتراجع البدعي وقال: أقول: قد علموها فانتقل به إلى:
المرحلة الثالثة: إذا كانوا قد علموها فهل وسعهم أي أمكنهم أن لا يتكلموا بذلك ولا يدعوا الناس إليه أم لم يسعهم؟
فأجاب البدعي بأنهم وسعهم السكوت وعدم الكلام.
فقال له الأدرمي: فشيء وسع رسول الله، صلى الله عليه وسلم ، وخلفاءه لا يسعك أنت، فانقطع الرجل وامتنع عن الجواب لأن الباب انسد أمامه.
فصوب الخليفة رأي الأدرمي، ودعا بالضيق على من لم يسعه ما وسع النبي، صلى الله عليه وسلم ، وخلفاءه.
وهكذا كل صاحب باطل من بدعة أو غيرها فلابد أن يكون مآله الانقطاع عن الجواب.
حمل الكتاب كاملاً أيها الأثري
-----تفضل----- (http://www.saaid.net/book/4/770.doc)