المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظاهرة الإعلان عن الكسوف قبل حدوثه وما يترتب على ذلك...للشيخ الفوزان


أبو قتيبة السلفي
08-04-2006, 09:47 PM
ظاهرة الإعلان عن الكسوف قبل حدوثه وما يترتب على ذلك...للشيخ الفوزان


قال الشيخ العلامة / صالح الفوزان حفظه المولى في كتابة الفذ (البيان لأخطاء بعض الكتاب ص:194)
ظاهرة الإعلان عن الكسوف قبل حدوثه وما يترتب على ذلك
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم أجمعين‏:‏
وبعد‏:‏
فقد تكررت في بعض الصحف ظاهرة الإعلان عن الكسوف قبل حدوثه، اعتمادًا على قول بعض أهل الحساب، ونظرًا لما يترتب على هذا العمل من الآثار السيئة؛ أحببت أن أكتب هذا التنبيه، لعل هذه الصحف تمتنع عن نشر مثل هذا الإعلان؛ لأنه لا يترتب عليه مصلحة دينية ولا دنيوية، وإنما هو من باب الفضول والتنطع المنهي عنه، ويترتب عليه بلبله الأفكار والتشويش في الناس وذهاب روعة هذا الحدث وعدم الخوف والخشية عند حصوله، لأن كثيرًا من العوام إذا قرأ هذا الإعلان أو سمع به؛ عد الكسوف أمرًا عاديًا، لا تأثير فيه على نفسه، لأن بعض أئمة المساجد قد يعتمدون على هذا الخبر، ويبدؤون في صلاة الكسوف قبل حدوثه وقبل ابتداء وقت الصلاة، وخبر الحاسب قد يصيب وقد يخطئ‏.‏
ولم يكن أهل الحساب فيما سبق يخبرون الناس عن الكسوف قبل حصوله، مع أنهم يدركون هذا بالحساب، ويعرفون متى يحصل‏,‏
قال الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ مفتي الديار السعودية رحمه الله‏:‏
‏"‏ وأما الذين يعلنون بقولهم‏:‏ الشمس يكسف بها أو القمر؛ فهم مخطئون في إعلانهم وجزمهم بذلك في الوقت الذي عينوه، وإن كان ذلك يدرك بالحساب، لأن له أسباب معلومة عند علماء الهيئة؛ إلا أن الحساب يخطئ ويصيب، وفرق بين من يعلن ذلك ويجزم به وبين من يخبر عن أهل الحساب أنهم يقولون ذلك، ولا سيما إذا لم يخبر به العوام، وإنما يخبر به الخواص‏.‏
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن قول أهل الحساب‏:‏ الشمس سيكسف بها في وقت كذا‏؟‏ فأفتى أن حكم ذلك حكم أخبار بني إسرائيل التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إذا أخبركم أهل الكتاب؛ فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم‏)‏‏.‏
قال الشيخ محمد بن إبراهيم‏:‏
‏"‏ والعلة في النهي عن تصديق أهل الكتاب وتكذيبهم هي احتمال أن يكون ما ذكروه حقًا، فيكون من كذبهم مكذبًا بحق، واحتمال أن يكون ما أخبروا به كذبًا، فيكون من صدقهم مصدقًا بالكذب‏.‏
فهكذا أخبار المخبرين عن الكسوف والخسوف، قد يكونون مصيبين في حسابهم، فيكون مكذبهم مكذبا بصدق، وقد يكونون مخطئين، فيكون مصدقهم مصدقا بالباطل والكذب‏.‏
وأما إنكار الجزم بوقت الكسوف والتحدث بذلك؛ فهذا صنيع المشايخ مع من صدر منه ذلك، ينكرون عليه جزمه بذلك وإفشاءه‏.‏
بل كان من المستفيض أن رجلًا حاسبًا في بلد الدرعية وقت أبناء الشيخ محمد قدس الله روحه وأرواحهم جميعًا - أظنه يقال له‏:‏ ابن جاسر – كان ساكنًا في أعالي الدرعية، فتوضأ في نخله، وركب حماره، ونزل إلى مسجد البجيري أو غيره من المساجد الكبار في الدرعية، وكان يخبر من لقيه في الطريق أنه إنما نزل إلى المسجد لكون الشمس سيكسف بها في وقت كذا وكذا من ذلك اليوم، فلما بلغ المشايخ من أولاد الشيخ محمد رحمهم الله وغيرهم؛ أنكروا عليه جزمه بذلك، وتوضؤه وركوبه وسيره إلى المسجد لذلك ‏"‏ انتهى‏.‏ من ‏"‏ مجمع فتاوى ورسائل الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله ‏"‏ ‏(‏1/168 – 170‏)‏‏.‏
وعلى هذا؛ فإن الإعلان عن الكسوف في الصحف قبل حصوله والجزم بذلك أمر لا يجوز، لأنه لم يكن من عمل السلف، ولا يترتب عليه فائدة، بل يترتب عليه مفاسد كما ذكرنا من ذهاب الخوف من قلوب بعض العوام عند حدوث هذه الآية، وعد ذلك أمرًا عاديًا‏.‏
بل أن بعضهم يقول‏:‏ ما دام أن هذه الشيء معروف فلماذا نصلي‏؟‏ ‏!‏
وبعضهم الآخر يحدث عندهم تشويش وتكذيب لهذا الخبر الذي قد يكون صادقًا‏.‏
وبعض أئمة المساجد يستعجل ويبدأ صلاة الكسوف قبل حدوثه؛ اعتمادًا على ما حدد في الخبر من بداية الكسوف ونهايته، وقد لا يحصل كسوف أصلًا، فيكون قد صلى صلاة غير مشروعة‏.‏
فالمطلوب من أهل الحساب ومن الصحفيين ألا ينشروا هذا الخبر على العوام، وأن يحتفظوا به ولا يتحدثوا عنه إلا مع المختصين‏.‏
وفق الله الجميع لما فيه الخير والسداد‏.‏
كما يطلب من أئمة المساجد التثبت وعدم التسرع في هذا الأمر‏.‏
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه‏.‏

أبو عبد الله الأثري
09-04-2006, 03:13 AM
جــــــــــــــــــــزاك الله خيــــــــــــــراً

مقال مهم ونافع

أبو خالد
11-06-2007, 11:35 PM
جــــــــــــــــــــزاك الله خيــــــــــــــراً

مقال مهم ونافع

أبو عبدالرحمن الأثري
12-06-2007, 10:09 AM
(بسم4)
(جزاك4)

أبوعبدالعزيز السلفي
12-06-2007, 08:59 PM
(بسم4)

جــــــــــزاك الله خـــــيـــر أخــــي ...

السالم الأثري
16-06-2007, 01:07 AM
هذا سؤال وجه لسماحة الوالد العلامة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله في هذه المسألة:
السؤال :
يبقى مسألة الحسابين في رؤية الهلال يا سماحة الشيخ؟


الجواب :
الحسابون لا يعمل بقولهم، يقول صلى الله عليه وسلم: ((إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا)) وأشار بأصابعه العشر ثلاث مرات يعني ثلاثين ((والشهر هكذا وهكذا وهكذا))، وخنس إبهامه في الثالثة يعني تسعاً وعشرين[1] (http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=416#_ftn1). ويقول: ((لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروا الهلال فإن أغمي عليكم فأكملوا العدة ثلاثين))[2] (http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=416#_ftn2).
أما الحسابون فلا يلتفت إليهم ولا يعول على حسابهم ولا ينبغي لهم أن ينشروا حسابهم، وينبغي منعهم من نشر حساباتهم؛ لأنهم بذلك يشوشون على الناس، لا في مسألة رؤية الهلال، ولا في مسألة الكسوفات؛ لما في إعلانهم من التشويش على الناس، ولأنه لا يجوز العمل بقولهم. وقد حكى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله إجماع أهل العلم على أنه لا يعتمد على قول أهل الحساب في دخول رمضان ولا في خروجه. [1] (http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=416#_ftnref1) رواه البخاري في الصوم باب قول النبي: ((لا نكتب ولا نحسب)) برقم 1913، وفي باب قول النبي: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا)) برقم 1908.
[2] (http://www.binbaz.org.sa/index.php?pg=mat&type=fatawa&id=416#_ftnref2) رواه البخاري في الصوم باب قول النبي: ((إذا رأيتم الهلال فصوموا)) برقم 1907، ومسلم في الصيام باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال برقم 1080.




المصدر : مجموع فتاوى و مقالات متنوعة الجزء الخامس عشر